307

Al-Muhadhdhab fī fatāwā al-Imām al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza

المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

فأما الخدم والسلاح واللحاف وسائر الأملاك فحكمه حكم الأرض في خروج ثلثها وثلث قيمتها ويلزم ثلث أجرة العبد وكرا الدابة (إلا أن) يتجدد ملكه فيهما.

ومن حلف بماله في سبيل الله على شيء ظانا أنه كما حلف، فإن كان على ظنه لم يلزمه شيء، وإن كان قاطعا عالما لخلافه وجب عليه أن يتصدق بثلث ماله، وإن التبس عليه احتاط بإخراج الثلث؛ إذ القربة لا تتعلق إلا به في هذه الحالة، فإن كان قد أخرج ماله قبل الحنث عن ملكه لم يلزمه شيء.

ومن قال: إن كان الله قد شفى مريضي فعلي كذا، إن النذر يلزمه وإن تعلقت صيغته بالماضي؛ لأن الغرض وقوع الشفاء، وسواء تقدم أو تأخر فقد حصل ما شرط فلزم.

ومن نذر بجميع ما يملكه إن فعل فعلا ذكره وفعله ولم يخرج شيئا من المنذور حتى نذر بجميع ما يملكه ثانيا للمسجد إن فعل أمرا ذكره، إن النذر الأول يلزمه دون الثاني وعليه إخراج الثلث لأن نذر ما فوق الثلث معصية ولا نذر في معصية الله ولا فيما لا يملكه الإنسان.

[(ح) لأنه - عليه السلام - لا يصحح النذر فيما زاد على الثلث، فلما نذر هاهنا ثانيا قبل إخراج الثلث لم تتعلق القربة بهذا النذر؛ لأن الثلث مشغول بالنذر الأول فلم يصح الثاني].

(ص) ومن قال: عليه أن يصلي في مسجد فلان مائة ركعة لزمه أن يصليها في ذلك المسجد لأنه عين القربة في موضع تتعلق به القربة كالإعتكاف والإطعام والصدقة وما جرى مجرى ذلك.

[(ح) وبه قال زفر، وذكر أصحابنا أن له أن يصلي في غير ذلك المسجد].

Page 324