303

Al-Muhadhdhab fī fatāwā al-Imām al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza

المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

وكفارة اليمين والصيام يتعلقان بالمال، والصلاة لا تتعلق به إلا بالوصية؛ لأن الصلاة لا تصح فيها النيابة ومثلها الصيام لولا خبر ابن عباس وما حكي عن الهادي والقاسم - عليهما السلام - أنهلا يخرج منها شيئا حتى للمسكين الذي يسأل على الباب فلم يصح عنهما ولو صح لظهر ولا شك أنها من الحقوق، ولم نعلم أحدا من أهل العلم حرم على من كسى ثوبا من كفارة يمين أن يتصدق به أو يبيعه وهو أحد الأبدال المخير فيها فلا فرق، ولأن الإجماع منعقد أن المسكين لو مات وقد صرفت إليه كفارة أنها تورث.

(ح) أما كفارة اليمين فمن جميع المال على ما ذكره السيد المؤيد بالله، وعليه [دل كلام] أصحابنا وهو ظاهر ما ذكر في هذا الباب.

وذكر السيد أبو طالب أنه من الثلث، واجتمعوا في كفارة الصيام والحج وكفارة الصلاة أنه من الثلث.

(ص) على أن كلام القاسم والهادي - عليهما السلام - محتمل ولا تمنع الأئمة قبلهما ولا بعدهما من النظر في المسائل وإن أدى إلى مخالفة قولهما بل ذلك هو الواجب، ومن كان نهما لا يقدر على الصيام أطعم كل يوم مسكينا، ومقداره نصف صاع من أي جنس كان.

(ح) إلا من البر فربع صاع وهو مد، عنده عليه السلام.

(ص) وكفارة الظهار وسائر الكفارات تجري مجرى الزكاة وتملك بالتمليك وتخرج فيها القيمة بإذن الإمام أو نائبه.

ومن حنث في يمينه لم يجزه الصيام إذا ملك قوت عشرة أيام من حب أو قيمه فاضلا عما يقتاته إلى أن يطلب شيئا يصلح حاله.

ومن وجبت عليه كفارة يمين جاز أن يكسوا الحرير وهو أفضل، فإن كان القابل رجلا باعه، وإن كانت امرأة فعلت به ما شاءت.

Page 320