288

Al-Muhadhdhab fī fatāwā al-Imām al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza

المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

باب التدبير

وإذا كان عبد بين ثلاثة فدبروه جميعا كل واحد على الإنفراد ولم يعلم أولهم تدبيرا ومات أحدهم إنه لا يعتق إلا بموت الجميع لأن كل واحد منهم له أن يدبر نصيبه، فإن احتاج أحد الباقين لم يبع نصيبه من ضرورة ولزم العبد (السعاية له) في نصيبه ولا يلزم ورثة شريكه شيء سواء كانوا معسرين أو موسرين.

(ح) (قوله: لا يعتق إلا بموت الجميع)، والوجه في ذلك أن عتقه يعلق بما أوجبه له الأول من التدبير دون ما أوجبه الآخران، فإذا التبس الأول بالآخر وقد استوجب سبب الحرية وجب أن لا يعتق إلا بيقين واليقين إنما يحصل بموت الجميع.

وكذلك صرح في (التحرير) أن ما فعله الأول فهو النافذ دون ما فعله الآخران.

[وقوله: فإن احتاج أحد الباقين لم يبع نصيبه فظاهر]؛ لأنه قد تعلق به حق الحرية، والمحتاج لا يعلم هل هو المدبر أم غيره من الميت والحي فلم يجز له بيعه بحال ولكن يسعى العبد في نصيب المحتاج؛ لأنه لا وجه لإلزام الورثة لدفع قيمة نصيبه، ونحن لا نعلم هل مورثهم هذا المدبر أولا أم لا، فلم يبق (إلا بأمر المدبر) بالسعاية في نصيب المحتاج، فعلى هذا لو احتاجوا جميعا جاز لهم بيعه، ولو احتاج واحد أو اثنان لم يجز بيعه ولا يلزم أحدا منهم لصاحبه شيء [لأنه لا يلزمه لهما شيء] إلا وله عليهما مثل ما يلزم لهما [والله أعلم].

Page 305