284

Al-Muhadhdhab fī fatāwā al-Imām al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza

المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

باب الكتابة

وإذا كان لرجل أربع جوار وكاتبهن وأدين نصف الكتابة ثم مات السيد والكتابة باقية، فإن وفين مال الكتابة عتقن وإن عجزن رددن في الرق لأن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم ولا فرق بين أن يكون عليه دين أو لا يكون إلا أن تكون الكتابة وقعت بأقل من القيمة محاباة وصح ذلك فله حكم ثان.

وإذا كان عبد بين ثلاثة رجال فكاتبه كل واحد منهم على الإنفراد لنفسه بغير رأي شريكه والكتابات مختلفة المقادير والأنواع ولم يدر من المتقدم منهم، إنه يجب عليه لكل واحد منهم ثلث ما كاتبه عليه ولا فرق [في ذلك] بين أن يعلم المتقدم منهم أو المتأخر؛ لأن كتابة الشريك عن شريكه تفتقر إلى الإجازة وكتابة كل واحد منهم بنفسه عقد مستقل بنفسه فيثبت في نصيبه دون نصيب غيره لأن المكتابة بيع على وجه، فإن قبض أحدهم ما كاتبه عليه فإنه يجب عليه رد ثلثي ما قبضه إلى المكاتب لأنه لا يجب عليه له إلا نصيبه لا غير ونصيبه هو الثلث.

ومن كاتب عبده كتابة فاسدة لا باطلة بحيث يملك (في نظائرها البيع) إذا اتصل به القبض ثم إذا ما كوتب عليه كانت هذه الكتابة في حكم الصحيحة ولا يملك المكاتب له المرافعة له بعد أداء ما كوتب عليه وما فضل عن أمواله التي اكتسبها فهي له وتثبت عقوده وهباته ويرث ويورث وتلزمه سائر الواجبات، ولا فرق بين الكتابة الصحيحة والفاسدة في هذه الأحكام إلا في حكم واحد، وهو: أن للمكاتب أن يرافعه إلى الحاكم قبل إيفاء مال الكتابة وقبل انقضاء المدة وإلا فمع ترك المرافعة لا فرق بينهما في هذه الأحكام.

Page 301