Your recent searches will show up here
Al-Muhadhdhab fī fatāwā al-Imām al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza
Al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza (d. 605 / 1208)المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
ومن كان له ثلاثة عبيد فقال: من أخبرني عن كذا منكم فهو حر، فأخبره الثلاثة بذلك واحد بعد واحد عن علم عتقوا جميعا لأن الخبر المشروط قد حصل، فإن أخبر أحدهم عن علم والثاني عن حدس والثالث عن ظن عتق المخبر عن العلم؛ لأن الخبر عبارة عما يدخله التصديق والتكذيب، والمقصود هاهنا اليقين على ما هو به وليس كذلك إذا علق الحرية بالبشارة فإنه لا يعتق إلا الأول إلا أن يكونوا بشروه في حالة واحدة عتقوا جميعا، فإن أخبره أحدهم لفظا والثاني كتابة والثالث إشارة فإن كان كل ذلك منهم صحيحا عتقوا جميعا لأن العلم يحصل بالكتابة والإشارة كما يحصل بالخبر لأن قصود المخاطبين مما يعلم بعضها اضطرارا ففيها معنى الخبر، فإن اعترضهم أو أحدهم جنون بحيث لا حكم لأفعاله وأخبره بذلك الخبر فإنه إن كان مخبره على ما هو به وقع العتق؛ لأن الخبر قد يحصل بقول المجنون كما يحصل بقول السليم.
وإذا وقع العتق مشروطا بحادث يحدث يمكن تبعيضه وحدث بعد ذلك، كأن يقول لعبده: إن أكلت هذه الرمانة أو هذا الطعام أو شربت هذا الماء، فأكل أو شرب بعض ذلك إنه لا يعتق إلا بأكل جميع الرمانة في وقت واحد.
وأما في الماء والطعام فإنه إن كان مما يمكن استيعابه في مجرى العادة لم يعتق إلا بشرب جميع الماء وأكل جميع الطعام في وقت واحد، وإن كان مما لا يمكن استيعابه فإنه يعتق إذا شرب بعض الماء أو أكل بعض الطعام إلا أن تكون له نية عملت نيته؛ لأن الأعمال بالنيات.
ويفترق حكم التنكير والتعريف في الرمانة فإنه يعتق إذا أكل رمانة واحدة، وإذا أكل بعضها لم يعتق.
Page 299