ج - ماء البئر المحفورة في مواتٍ بقصد التملُّك، فحافِرُها يملكُ ماءها، وهو أولى بها، وما زاد عن حاجته ليس له أن يمنعَه عن شرب إنسانٍ، أو ماشيةٍ.
د - الماء المأخوذ مِنْ ماءِ مُباح، بأنْ وَضَعَهُ في إناء، أو حوض مسدود، أو حفرة في أرض، فهذا يملكه مَنْ حازه بمجرّد حيازته.
(٧) متى يجبُ على صاحب الحق في الماء بَذْله للآخرين؟
أ - إذا فَضَل عن حاجته، وكان الطالب للماء مضطراً، فإن كان مضطراً محتاجاً إليه لشربه، وصاحب الحق محتاجاً إليه لسقي ماشيته، قُدِّم المضطر على صاحب الماء؛ لحرمة النفس البشرية. وإن كان صاحبُ الماء محتاجاً إليه لسقي زرعه، وكان طالبُ الماء مُحتَاجاً إليه لسقي ماشيته؛ قُدِّم المحتاج لسقي ماشيته لحرمة الروح.
ب - أن يكون الماء الفاضل عن حاجة صاحب الماء مما يُستخلف؛ بأن كان في بئر، أو عين، أما لو كان في إناءٍ، أو حوض مسدود، فلا يجب بذلُه لاحتياجه إليه في المستقبل.
ج - أن يكون بقرب الماء كلاً مباح ترعاه الماشية، فإذا مُنِع الماءُ ترتَّب عليه مَنْعُ الكلأ؛ لقوله ﷺ: ((لا تمنعوا فَضْلَ الماء لتمنعوا به الكلأ)). رواه البخاري ومسلم.
د - ألا يجد مالكُ الماشية عند الكلأ ماءً مُباحاً.
هـ - ألا يلحق صاحبَ الماء ضَرَرٌ في ماشيته، أو زَرْعه؛ بورود ماشية طالب الماء.
(٨) ما المراد ببذل الماء؟
المراد: التخلية بين الماء وبين مَنْ احتاج إليه، ولا يجب عليه إعارةٌ آلة الاستقاء.
(٩) متى يجوزُ الشرب، وسقي الدواب من الجداول، والأنهار المملوكة؟
إذا كان السَّقْيُ لا يضرُ بمالكها إقامةً للإذن العرفي مكان الإذن اللفظي.