إذا كان التصرُّف على وَجْهٍ لا ضَرَرَ فيه على المرتهن، كسكنى الدار، وزراعة الأرض. وأمّا إذا كان التصرُّفُ على وجهٍ فيه ضررٌ على المرتهن، كاستعمال الثوب، أو السفر بالسيارة، فإنَّه يُمْنَعُ الراهنُ منه.
(٢٣) أَذِنَ المرتهنُ للراهن بالتصرُّف في منافع الرهن على أيِّ وَجْه، ما الحكم؟
جاز للراهن ذلك؛ لأن المرتهن يكونُ عند ذلك قد أسقط حقه.
(٢٤) حَدَث في عَيْن المرهون نماءٌ، ما الحكم؟
أ - إذا كان النماءُ منفصلاً، كالثمر في الشجر، واللبن والولد والصوف في الشاة، لا يدخلُ في الرهن، لقوله ﷺ: «لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه، له غُنْمُه وعليه غُرْمُه». رواه الشافعي.
[لا يغلق الرهن: أي لا يخرج عن ملك الراهن].
ب - إذا كان النَّماءُ مُتَّصلاً كَسِمَنِ الدابة، أو نموِّ الشجرة، فإنَّه يدخلُ في الرهن، لأنه لا يُمكن فَصْله عن الأصل.
(٢٥) على مَنْ تقعُ نفقاتُ المرهون؟
تقعُ كلها على الراهن، بل يُجْبَرُ الراهنُ على كُلِّ ما فيه حِفْظ المرهون لحق المرتهن، وذلك لقوله ﷺ: «له غُنْمُه وعليه غُرْمُه». رواه الشافعي.
(٢٦) الرهنُ عقدٌ لازِمٌ من جانب الراهن، لا يملك الرجوع عنه بعد القبض، ولا ينفكُّ المرهونُ إلا بإحدى ثلاثة أمور، ما هي؟
هي :
أ - قضاء جمیع الدین.
ب - إبراء المرتهن الراهن من الدَّيْن.
ج - فسخ المرتهن الرهن؛ لأن الرهن غَيْر لازِم من جهة المرتهن.
(٢٧) حَلَّ أجلُ الدَّيْن والمرهونُ بيد المرتهن، ولم يُوفِّ الراهنُ الدَّيْنَ، ما الحكم؟