يحقّ للمرتهن أن يطلبَ من الراهن بَيْعَ المرهون، فإن أبى الراهنُ بَيْعَه، ألزمه القاضي وفاءَ الدَّيْن، أو بَيْعَ المرهون، والوفاء من ثمنه، فإن أبى الراهنُ ذلك باعه القاضي، ووفَّى الدينَ بثمنه، دَفْعاً لضرر المرتهن.
(٢٨) اختلف الراهنُ والمرتهنُ في ردِّ الرهن، فقال المرتهنُ: رددتُه عليك، وأنكر الراهنُ ذلك، ما الحكم؟
يَدُ المرتهن على الرهن يَدُ أمانة، ومع ذلك لا يُصدَّق بالردِّ، بل لا بُدَّ من البيِّنة؛ وفقاً للضابط الذي وضَعَه الفقهاءُ لذلك، فقالوا: كلُّ أمينٍ ادَّعى الردّ على مَنِ ائتمنه صُدِّق بيمينه، إلا المرتهن والمستأجر؛ لأنَّ كُلَّ واحدٍ منهَما قَبَضَ العينَ لحظٍّ نفسه.
***