148

Al-Mufīd fī al-ʿibādāt wa-l-muʿāmalāt ʿalā al-madhhab al-Shāfiʿī

المفيد في العبادات والمعاملات على المذهب الشافعي

Editor

مصطفى سعيد الخن

Publisher

العاصمية ودار ابن كثير

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

دمشق - بيروت

للدَّيْنِ. وإنْ كان غيرَ مساوٍ فهناك حالتان:

الأولى: أن تكون قيمةُ الرهن أقلّ من الدَّيْن، فيسقط من الدَّين مقدارُ قیمة الرَّهْن.

الثانية: أن تكون قيمةُ الرهن أكثرَ من الدَّيْن، فيضمن المرتهنُ الزيادة؛ لأنه متعدٍّ في ذلك.

(١٨) ادَّعى المرتهنُ تَلَفَ العين المرهونة، ما الحكم؟

أ - إذا لم يذكر سبباً لتلفها، أو ذكر سبباً خفيّاً، كسرقةٍ، صُدِّق بيمينه، لأنَّ يَدَهُ يَدُ أمانة على الرَّهْن، ولأن الأصل عَدَمُ التعدِّي منه.

ب - إذا ذكر سبباً ظاهراً، كحريقٍ، فإنْ عُرِف الحريقُ وعمومُه، ولم يحتملْ سلامةَ المرهون، صُدِّق بلا يمين، وإن احتمل سلامة المرهون، أو عُرِف الحريقُ دون عمومه، صُدِّق بيمينه.

ج - إذا جُهِل سَبَبُ التلف؛ طُولبَ ببيّنةٍ على وقوعه، ثم يحلف على التلف به.

(١٩) متى تُزالُ يَدُ المرتهن عن الرهن؟

إذا لزم الرهنُ بالقبض، فاليدُ فيه للمرتهن على المرهون، ولا تُزال یدُ المرتهن عنه إلا بالانتفاع به.

(٢٠) ما الحكم لو شَرَط الراهنُ والمرتهن وَضْعَ الرهن عند شخصٍ ثالثٍ عَدْل؟

يجوزُ ذلك؛ لأن كلاّ،من الراهن والمرتهن قد لا يثق بصاحبه، فإن اختلفا وَضَعَهُ الحاكمُ عند عَدْل.

(٢١) تصرّف الراهنُ بالمرهون فيما يُزيلُ الملكَ عنه، كبيع، أو هبة، أو وقف، ما الحكم؟

ليس للراهن ذلك إلا بإذن المرتهن؛ لأنه لو كان له ذلك لفاتت الوثيقة.

(٢٢) متى يجوزُ للراهن التصرُّفَ في منافع الرَّهْن؟

147