(٦) قال المقرض للمقترض: أقرضتُكَ عشرة آلاف ليرة سورية، فقال المقترِض: قبلتُ خمسة آلاف، ما الحكم؟
لم يصحَّ القرض؛ للاختلاف بين الإيجاب والقبول.
(٧) ما يُشترط في المُفْرِض والمُقترِض؟
يُشترط فيهما:
أ - الرشد، وهو الاتِّصاف بالبلوغ، والصَّلاح لدينه وماله، فلا يصحُ الإقراضُ، ولا الاستقراض من صبيٍّ، ولا مجنون، ولا محجور عليه لِسَفَهِ.
ب - الاختيار، فلا يصحُ من مُكْرَه.
ج - ويُشْتَرَطُ في المُقرِض زيادة على ما ذُكِر: أهليةُ التبوع فيما يُقْرِضُه؛ لأنَّ القرض فيه شائبة التَّوُّع، فلا يجوز للولي إقراضُ مالٍ مولِّيه لغير ضرورة.
(٨) ما شرطُ المعقود عليه (المال المقرَض)؟
أ - أن يكون مالاً مضبوطاً بالصفة التي يختلفُ فيها الغرضُ، بحيث تنتفي بضبطه بالصفة الجهالةُ، وضابطُ ذلك: أنَّ كلَّ ما صحَّ أن يُسْلَم فیه صحَّ قَرضُه، وما لا فلا.
ب - أن يكون المالُ المقرَضُ جنساً لم يختلط به غيرُه، كعشرة آلاف ليرة سورية، أو عشرين مُدّاً حنطة.
ج - أن يكون المالُ المقرَضُ معلومَ القدر؛ لیتحقَّق ردُّ مثله.
(٩) ما حكم اقتراض الخبز؟
أجاز العلماءُ قرضَ الخبز وزناً، وبعضهم أجازه عَدَّاً؛ لإجماع الناس على فِعْلُه في كل العصور من غير نكير.
(١٠) كيف يردُّ المقترِضُ القرضَ؟
يردُّ المثلَ في المال المثليّ، وفي المال المتقوَّم: المثلَ صورةً. فلقد اقترض ﷺ بَكْراً، وردَّ رباعياً، وقال: ((إنَّ خياركم أحسنكم قضاءً)). رواه مسلم.