140

Al-Mufīd fī al-ʿibādāt wa-l-muʿāmalāt ʿalā al-madhhab al-Shāfiʿī

المفيد في العبادات والمعاملات على المذهب الشافعي

Editor

مصطفى سعيد الخن

Publisher

العاصمية ودار ابن كثير

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

دمشق - بيروت

(١) ما تعريف القرض شرعاً؟

هو تمليكُ مالٍ على أنْ يردّ بدله. وسُمِّي بذلك لأنَّ المُقْرِضَ يقطعُ من ماله.

(٢) ما دليلُ مشروعية القرض؟

قوله تعالى: ﴿مَّن ذَا الَّذِى يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة: ٢٤٥].

وقوله ﷺ: ((مَنْ أقرض رجلاً مسلماً درهماً مرتين كان له كأَجْر صدقتهما مرة)). رواه ابن ماجه والبيهقي وابن حبان في ((موارد الظمآن)).

وقوله ﷺ: ((والله في عون العبد ما دام العبدُ في عون أخيه)). رواه ابن ماجه.

وقد ثَبَتَ أنه ﷺ اقترض بَكْراً مِنْ رجلٍ، وأعطاه خيراً منه. رواه البخاري.

(٣) ما حكمة تشريع القرض؟

القرضُ مظهرٌ من مظاهر التعاون على البِرِّ بين المسلمين، وفيه تنفرجُ كربةُ المكروب، ويزولُ عسرُ المعسِر، ولا يستغني أكثر الناس عن الحاجة إليه؛ لذا دعا إليه الدِّين الحنيف، ورغَّب فيه رسولُ اللهِ ﷺ ووَعَد عليه بمزيدٍ من العِوَض، وكثيرٍ من الأجر.

(٤) للقرض أركانٌ ثلاثة، ماهي؟

صيغة، وعاقد، ومعقود عليه.

(٥) ما الصِّيغةُ في القرض؟ وكيف تكون؟

هي إيجابٌ من المقرِض؛ كأقرضتُكَ، أو: أسلفتُكَ، أو: ملكتُكَ على أن تردّ بدله، وقبولٌ من المقتِرِض؛ كاقترضتُ، أو: استلفت، أو: تملَّكتُهُ ببدله. ويُشترط في القبول أن يكون موافقاً للإيجاب.

139