131

Al-Mufīd fī al-ʿibādāt wa-l-muʿāmalāt ʿalā al-madhhab al-Shāfiʿī

المفيد في العبادات والمعاملات على المذهب الشافعي

Editor

مصطفى سعيد الخن

Publisher

العاصمية ودار ابن كثير

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

دمشق - بيروت

تعجيله، أو تقسيطه على الشهور حسب الاتفاق.

(٥٥) الإجارة إجارة عين، والأجرة في الذمة، ولم ينصَّ العقدُ على التأجيل أو التعجيل، ما الحكم؟

تكون الأجرةُ مُعجَّلةً، كذلك إذا كانت الأجرةُ عيناً، فيجب تعجيلُ دَفْعها؛ لأنَّ الأعيان لا تُؤَجَّل.

(٥٦) أجَّر داراً لآخر سنةً بستين ألف ليرة، متى يملك المؤجرُ هذه الأجرة؟

يملكُ الأجرةَ مِنْ حيث العقد، ويستحقُّ بمضيٍّ كلِّ وقتٍ من السنة، ما يقابله من الأجرة؛ حتى تمضي السَّنَّةُ، فيستحقّ الأجرةَ بكاملها.

(٥٧) المنفعةُ في الإجارة ملكُ المستأجر، والحُّ في استيفائها له، وله الحقُّ أيضاً أن يستوفيها بغيره، فإذا أجَّر العينَ المستأجرة، أو أعارها، ما الشروط التي تترتَّبُ عليه حينئذٍ؟

الشروط هي:

أ - أن يكون المستأجرُ أو المستعيرُ الثاني أميناً.

ب - أن يكون مساوياً، أو أقلّ في الضرر بالعين المستأجرة من المستأجر الأصلي.

(٥٨) العينُ المستأجرة أمانةٌ في يد المستأجر؛ لأنَّه قَبَضَها ليستوفي منها منفعةً يستحقها، فإذا هلكتْ بيده ما الحكم؟

لا يضمنُ إلا بالتعدِّي، أو التقصير في الحِفْظ.

(٥٩) إذا استأجر شخصاً ليعملَ له، فإنَّ يَدَ هذا الأجير يدُ أمانة على ما استُؤْجِر له، فإذا هَلَكَ ما بيده، ما الحكم؟

لا يضمنُ إلا بالتفريط، سواء أكان هذا الأجيرُ خاصّاً، أو كان أجيراً مشتركاً، وهو مَنِ التزم القيامَ لأكثر من شخصٍ واحد؛ كالكوَّاء، والصبَّاغ، والخيَّاط.

(٦٠) إذا تلفتِ العينُ المستأجرة عند المستأجر، فادَّعى المالكُ أنَّ التلفَ

130