فوجب تقديرُ كلِّ ذلك بالزمن؛ لأنه منضبطٌ في تحصيل المنفعة المستأجَرة.
ب - ما تُقدَّر فيه المنفعة المستأجرة بالعمل فقط
وذلك ما إذا كانت المنفعةُ معلومةً بنفسها، ولا يُمكن ضَبْطُها بالزمن، كاستئجار شخص لبيع بيتٍ، أو قَبْض دَيْن، أو أداء حجٍّ عن ميت، أو عاجز، فيجب تقديرُ كلِّ ذلك بالعمل.
ج - ما يجوز تقدير المنفعة فيه بالزمن، أو بالعمل
فتقديره بالعمل كاستئجار شخصٍ لخياطة ثوبٍ، وكاستئجار سيارة للركوب من دمشق إلى حلب. ويمكن تقدير هذه المنفعة بالزمن، كقوله: استأجرتُكَ لتخيط لي أسبوعاً، أو أجِّرني هذه السَّيارة يوماً، وكلُّ ذلك يصحُ.
(٤٠) قال شخصٌ لآخر: استأجرتُكَ لتخيط لي هذا الثوب بياضَ هذا النهار، ما الحكم؟
لا يصحُّ عَقْدُ الإجارة هذا؛ لوجود الغَرَر؛ لأنَّ العملَ قد ينتهي قبل أن ينتهيَ النهار، وقد يتأخّر، إضافةً إلى أنَّ هذا العقد جَمَع بين التقدير بالمدَّة، والعمل، وهو لا يصحُّ.
(٤١) إذا قُدِّرتِ المنفعةُ بالزمن كشهر، أو سَنَة، ماذا يُستثنى منها شرعاً؟
يُستثنى زمنُ أداء العبادة التي لا تُؤدَّى إلا أثناء العمل، كالطهارة أو الصلاة، وكذلك وقت الطعام المعتاد، وزمن العُطَل الدينية عند غير المسلمين، ولا يُنْقَص من الأجرة شيء مقابل هذه العطل.
(٤٢) ما أقسام الإجارة؟
قسمان، هما:
أ - إجارة عين ب - إجارة ذِمَّة.
(٤٣) ما إجارةُ العين؟
هي أن تكون الإجارةُ واردةً على منفعةٍ متعلّقة بالعين، وذلك كأن يقول: أجَّرتُكَ هذه الدار المعيَّنة، أو: هذه السيارة المعيَّنة.