(١٤) متى يجوز الرجوعُ بالهبة؟ وما الدليل؟
إذا كان الواهبُ أَحَدَ أصول الموهوب له؛ كأبٍ، أو جَدٍّ، أو أمّ، أو جَدَّة.
والدليل: قوله ﷺ: ((لا يحلُّ لرجل مسلم أن يُعطي العطية، ثم يرجع فيها إلا الوالد فيما يُعْطي ولده)) رواه أحمد والترمذي.
(١٥) متى يُكره للوالد الرجوع في هبته لأحد أولاده؟
إنْ كان قد عَدَل بين أولاده في العطاء؛ لأنَّ في ذلك إيغاراً لصدور بعضهم على بعض.
(١٦) متى يُباح للوالد الرجوع في هِبته؟
إذا كان في الرجوع مصلحة، كأن كانوا يستعينون بالهبة على المعصية، فيستحبُّ له الرجوعُ عندئذٍ، بل يجب إنْ كان ذلك رادعاً لهم عن المعصية.
(١٧) ما الشرط في رجوع الأصل الواهب في الهبة؟
بقاء الموهوب في سلطة الموهوب له، فلو خَرَجَ عن ملكه، وسُلْطته؛ ببيع لا خيارَ فيه، أو وقف، لم يكن للأصل الرجوعُ في الهبة.
(١٨) بِمَ يحصلُ الرجوعُ بالهبة؟
يحصلُ بكلِّ لفظٍ يدلُّ على الرجوع صريحاً كان أو كناية، مع النية.
(١٩) ما حكم التعليق في الرجوع بالهبة؟
لا يجوزُ التعليق في الرجوع بالهبة، ولا بُدَّ أن يكون الرجوعُ مُنَجَّزاً، فإذا قال: إذا جاء رأسُ السَّنَة فقد رجعتُ في هبتي، لا يُعَدُّ ذلك رجوعاً في الهبة.
(٢٠) ما حكم الهبة بثواب؟
إذا وهب إنسانٌ شيئاً لآخر، وشرط ثواباً معلوماً، كأن يقول: وهبتُك داري؛ على أن تُعطيني سيارتك هذه، فهو بيعٌ بلفظ الهبة؛ نَظَراً للمعنى، ولأنه معاوضة بمالٍ معلوم.