373

Al-miṣbāḥ limā aʿtama min shawāhid al-īḍāḥ

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Editor

محمد بن حمود الدعجاني

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

السعودية

لَدْنٌ بِهَزِّ الكفّ يَعْسِلُ مَتْنُه … فيه كما عَسَل الطريقَ الثَّعْلَبَ
وبين قولنا (^١): "اختصم زيد وعمرو"، فأجبل (^٢) ورجع مستفهمًا، فقلت: اجتماعهما من حيث وضع كلّ واحد منهما في غير الموضع الذي بدئ له (^٣)، وذلك أنَّ "الطريق" خاصّ وضع موضع العام، وذلك أنَّ وضع هذا أنْ يقال كما عَسَلَ أمامَه الثعلبُ؛ وذلك الأمام قد كان يَصْلُح لأشياء من (^٤) الأماكن كثيرة من طريق (^٥) وعَسْف وغيرهما. فوضع "الطريق" -وهو بعض ما كان يصلح "للأمام" أن يقع عليه- موضع "الأمام" فنظير هذا أنَّ "واو" العطف وضعها (^٦) لغير الرتبة (^٧)؛ وأنْ تصلح للأوقات الثلاثة؛ نحو جاء زيد وبكر، فيصلح (^٨) أنْ يكونا جاءا معًا، وأن يكونَ زيد قبل بكر، وأنْ يكون بكر قبل زيد، ثم إنَّك قد (^٩) تنقلها عن (^١٠) هذا العموم إلى الخصوص، وذلك قولك: "اختصم زيد وعمرو".

(^١) في ح "قولهم".
(^٢) أجبل: انقطع.
(^٣) في النسخ "به" والمثبت من الخصائص.
(^٤) في الأصل "لأشياء كثيرة من الأماكن" والمثبت من ح، وهو متفق مع الخصائص.
(^٥) في الأصل "طرق".
(^٦) "وضعها" تكررت في الأصل.
(^٧) في الخصائص "الترتيب".
(^٨) في الأصل "فصلح". والمثبت من ح، وهو متفق مع الخصائص.
(^٩) "قد" ساقط من الأصل.
(^١٠) في الخصائص "من".

1 / 391