374

Al-miṣbāḥ limā aʿtama min shawāhid al-īḍāḥ

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Editor

محمد بن حمود الدعجاني

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

السعودية

فهذا لا يجوز أنْ "الواو" فيه إلّا لوقوع الأمرين في وقت واحدٍ. ففي هذا أيضًا (^١) إخراج "للواو" عن أوَّل ما وضعت له في الأصل، ومن صلاحها للأزمنة الثلاثة، والاقتصار بها على بعضها؛ كما اقتصر على "الطريق" من بعض ما كان يصلح له "الأمام" (^٢).
قال أبو سعيد (^٣): "ومع هذا فشبه الطريق وإنْ كان مختصًا بالمبهم؛ إذْ كان فيه بعض الإبهام؛ لأنَّ كلّ موضع يمكن أنْ يجعل طريقًا".
وقوله: "لدن" أيْ، لين. والتلدن: التلين (^٤). يصف رمحًا.
ويروى (^٥): "لذ" أيْ، لذيذ عند هزه من لينه وصلابته. وقوله (^٦): "يعسل متنه" أيْ؛ يضطرب في اندماج وسرعة كما يسعل الثعلب إذا مضى مسرعًا وهز رأسه. قال أبو عبيدة (^٧) وغيره: والذئب عاسل، والرمح عَسَّال.
قال (^٨) أبو عليّ: "يعسل متنه" أيْ، هو أوْ معظمه. وقوله (^٩): "فيه"

(^١) "أيضًا" ساقطة من الأصل.
(^٢) إلى هنا ينتهى نص ابن جني من الخصائص ٣/ ٣١٩ - ٣٢٠.
(^٣) شرح الكتاب.
(^٤) في الأصل "التليين".
(^٥) وهي رواية السكري.
(^٦) في الأصل "وقوامه ويعسل" وهو تحريف.
(^٧) تهذيب اللغة ٢/ ٩٥.
(^٨) كتاب الشعر ٣٣٨، ٤٤٦.
(^٩) "وقوله" ساقط من ح.

1 / 392