وأنشد أبو عليّ أيضًا (^١):
٤١ - لَدْنٌ بِهَزِّ الكفِّ يَعْسِلُ مَتْنُه … فيه عَسَلَ الطريقَ الثَّعْلبُ (^٢)
البيت لساعدة بن (^٣) جؤيَّة الهُذَلي.
استشهد به أبو علي، على مثل ما استشهد به سيبويه (^٤)، من حذف الحرف الجار الموصل للفعل، في مثل هذا النحو إلى المفعول به، على الاتساع وتشبيه المختص بالمبهم، حتّى كأنه قال أمامه؛ لأنَّ الماشي المسرع إنما ينظر (^٥) تلقاء وجهه. قال أبو الفتح في "الخصائص" (^٦): "ألقيت يومًا على بعض من كان يعتادني فقلت (^٧): من أين تجمع بين قوله:
(^١) الإيضاح ١٨٢.
(^٢) الشَّاهد لساعدة كما ذكر المصنف، وهو في شرح أشعار الهذليين ١١٢٠، والكتاب ١/ ٣٦، ٢١٤، والنوادر ١٥، وإعراب القرآن ١/ ٦٠٢، وكتاب الشعر ٤٤٦، والخصائص ٣/ ٣١٩، والفسر ١/ ٢٨٤، والمحكم ١/ ٣٠٣، والأعلم ١/ ١٦، والإفصاح ٢٤٣، والمقتصد ١/ ٦٤٣، وأمالي ابن الشجري ١/ ٤٢، ٢/ ٢٤٨، والقيسي ٢١٢، وشرح شواهد الإيضاح ١٥٥، والقرطبي ٧/ ١٧٥، والعيني ٢/ ٥٤٤، والتصريح ١/ ٣١٢، والخزانة ٣/ ٨٣، واللسان والتاج (عسل).
(^٣) في ح "من".
(^٤) الكتاب ١/ ٢١٤.
(^٥) في ح "يذهب".
(^٦) ٣/ ٣١٩ - ٣٢٠.
(^٧) في الأصل "فقلت له". والمثبت من ح، وهو متفق مع الخصائص.