317

Al-miṣbāḥ limā aʿtama min shawāhid al-īḍāḥ

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Editor

محمد بن حمود الدعجاني

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

السعودية

يجب عليه الخروج منه، فأضفته إليه (^١) وعلى هذا قولُ لبيد (^٢):
فاقْطعْ لُبانَةَ مَنْ تَعرَّضَ وصلُهُ … ولَخيْرُ واصلِ خُلَّةٍ صرَّامُها
يريد: لُبانتَكَ منه، وكذلك قول اللَّه تعالى: ﴿وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ﴾ (^٣)، فأضاف الدين إليهم لما كان واجبًا الأخذ به، وإنْ لم يكونوا مُتدينين به وعلى هذا يتجه ﴿كَذَلِكَ (^٤) زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ﴾ (^٥)، أي، العمل الذي أمروا به، وندبوا إليه، وقال في "البصريات" (^٦) مكان: "وندبوا إليه"، وأوجب عليهم وشرع لهم.
فإذا جعلت "الهاء" راجعة إلى (^٧) المفعول احتمل أمرين: يجوز أن تعود إلى "المعقب" بأسره، ويجوز أنْ تكون (^٨) راجعة إلى اللام، أيْ، الذي عقب حقّه، على قول أبي بكر، وعلى قول أبي عثمان [إلى] (^٩) الذي دلّت

(^١) "إليه" ساقط من ح.
(^٢) الديوان ٣٠٣، والبصريات ٧٣٧.
(^٣) سورة الأنعام، الآية: ١٣٧.
(^٤) "يتجه كذلك" ساقط من ح. وفي الأصل "يتجه وكذلك".
(^٥) سورة الأنعام، الآية: ١٠٨.
(^٦) البصريات ٧٥١، وفيها "أي العمل الذي أوجب عليهم".
(^٧) في ح "على".
(^٨) في الأصل "يعود" والمثبت من ح، وهو متفق مع البصريات.
(^٩) تكملة لازمة وهي من البصريات ٧٥٢.

1 / 335