قال أبو علي (^١) في "التذكرة" وغيرها: "لو (^٢) قدم "المظلوم" على الوجه الأوَّل الذي هو فيه نعت "للمعقب"، [فجعله يلي "المعقب"] (^٣) لم يجز، كما أنك لو قدمت "كله" في قول ابن مقبل (^٤):
ولَوْ أن حُبِّي أمِّ ذي الوَدْعِ (^٥) كُلَّهُ … لأهْلِكَ مالٌ لم تسعْهُ المسارحُ
لم يجز؛ لأنك لاتصف الموصول حتَّى يتم بصلة، وصلته هنا لم تتم بعد؛ لأنَّ "حقه" صلة "للمعقب" [ومن تمامه: وعلى الوجه الثَّاني يكون "حقَّه" أيضًا من صلة "المعقب"] (^٦) كأنَّه قال: طَلَبُ المظلوم الماطل حقَّه، [فتكون "الهاء" راجعة إلى "المظلوم"، أيْ، طلبُ المدين الماطلَ حقَّه] (^٧) بعْدُ؟
قيل: هو مثل "ضربَ غُلامَه زَيْدٌ" ألا ترى أنَّ الهاء متصلة بالمفعول. وقد يجوز على هذا أنْ تجعلَ "الهاء" للمستدين، تريد الحقَ الذي
(^١) تنظر: المسائل البصريات ٧٤٩.
(^٢) في الأصل "ولو" والمثبت متفق مع البصريات.
(^٣) ساقط من ح. وفي الأصل "فجعل" والمثبت من البصريات.
(^٤) الديوان ٤٤ والمسائل البصريات ٧٤٩.
(^٥) في ح "الجزع".
(^٦) ساقط من ح. وفي البصريات ٧٥٠، ومن تمامه وقد حذف المفعول مثل "ضرب زيد" وهو فاعل فيحذف المفعول، وهو على الوجه.
(^٧) ساقط من ح. والأصل متفق مع البصريات.