259

Al-miṣbāḥ limā aʿtama min shawāhid al-īḍāḥ

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Editor

محمد بن حمود الدعجاني

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

السعودية

وأنشد أبو عليّ (^١):
١٨ - من كانَ مَرْعَى عَزْمِه وهُمُومِه … روضُ الأماني لم يزلْ مَهْزولًا (^٢)
البيت لحبيب بن أوس الطائي، ولم يجلبه مستشهدًا بمثله على مكانة قائلة من الأدب وفضله، [ولكن بيته بيتُ مثلٍ، فيه للإعراب بعضُ عملٍ، فنبه عليه من وَجهيه، ونوّه بقائله وحرص عليه] (^٣).
[ولكنه كالمسألة الموضوعة، والشَّاهد قد تقدّم في الحديث (^٤) المروي عن النبي ﷺ، وقد حكى أنَّ أبا علي أجاب عندما سئل، لم أوردت هذا البيت الذي لحبيب شاهدًا على ما أردت؟.
فقال: إنما أوردته؛ لأنَّ عضدَ الدولة كثيرًا ما كان ينشد هذه القصيدة التي لحبيب، وأوَّلها (^٥):

(^١) الإيضاح ١٠٢.
(^٢) هذا البيت لأبي تمام كما ذكره المصنف وهو في ديوانه ٣/ ٦٧، والمقتصد ١/ ٤١١، وشروح السقط ١٣٩٣، والقيسي ١٣٥، وشرح شواهد الإيضاح ١١٢، والبحر ١/ ٩١، والبسيط ٧٣، ووفيات الأعيان ٢/ ٨١.
(^٣) ساقط من ح.
(^٤) يريد حديث: "كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه" وقد ذكره أبو علي في الإيضاح ١٠١، وهو في صحيح البخاري برواية يفوت معها الاستشهاد ٢/ ٩٧ كتاب الجنائز ٦/ ٢، كتاب التفسير ٧/ ٢١١، كتاب القدر، وينظر: المسند ٢/ ٣٤٦.
(^٥) الديوان ٦٦ وعجز البيت: "لم تبق لي جلدًا ولا معقولًا".

1 / 277