النصب لأنَّ "القتال" مصدرٌ، فينتصب (^١) على المفعول له، كما انتصب على ذلك قول ابن ميادة (^٢):
فأما الصبر عنها. . . . . البيت (^٣)
والتقدير: فأمَّا لأجل القتال إذا حضر، فلا (^٤) نعرف لكم فيه إلَّا التعرض والأشر، والمباهاة بسير مراكبكم (^٥) لمعارضة مواكبكم، وإعجابًا بسلطانكم، لا غلابًا (^٦) لأقرانكم، مع شرف أحسابكم وعظم أبدانكم، هذا إن كان أراد بقوله: "السودان": المدح، وإثبات الحسب؛ لأنَّ الأدمة دليل على الصريح النسب (^٧)، فهو مدح عند العرب، كما قال اللهبي (^٨):
وأنا الأخضر مَنْ يعرفني … أخضر الجلدة في بيت العربْ
وقد يريد به الذم كما قال جرير (^٩):
كسا اللؤم تيمًا خضرة في جلودها … فويلًا لتيم من سرابيلها الخضرِ
[ويؤكّد هذا قول الفرزدق فيهم: كلّ بني السوداء] (^١٠). . . . . . .
(^١) في ح "ينتصب".
(^٢) سبقت ترجمته.
(^٣) "البيت" ساقطة من ح.
(^٤) في ح "فما".
(^٥) في الأصل "مواكبكم" في الموضعين.
(^٦) في ح "لا علانًا".
(^٧) في ح "والنسب".
(^٨) "اللهي" ساقطة من ح، والبيت في نسب قريش ٩٠، والمؤتلف ٤١ وعجزه ساقط من ح.
(^٩) الديوان ٥٩٦، وعجزه ساقط من ح، وفيها بدله "البيت".
(^١٠) ساقط من ح، وفيها "هجا خالد بن عبد اللَّه بن خالد. . . . " إلى نهاية بيتي الفرزدق. =