251

Al-miṣbāḥ limā aʿtama min shawāhid al-īḍāḥ

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Editor

محمد بن حمود الدعجاني

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

السعودية

واستشهد (^١) أبو عليّ بقوله:
فأما القتال لا قتال. . . . . البيت
على مثل قول الآخر:
فأما الصدور. . . . . . البيت
من كون "القتال" الثَّاني النكرة لعمومها قد (^٢) تضمّنت "القتال" الأوَّل، فصار ذلك كالذكر العائد من الثَّاني إلى الأوَّل، فأشبه (^٣) ذلك: "زيد نعم الرَّجل، في وقوع (^٤) المظهر موقع المضمر، وتضمّنه الأوَّل واشتماله عليه؛ لأنه جنسه الذي يعمّه، وسائر نوعه.
وحذف "الفاء" التي هى جواب "أمَّا" ضرورة، والتَّقدير: "فلا قتال" وكذلك حذف الجار والمجرور الذي هو في موضع خبر "ولكن سيرًا" (^٥)، والتقدير: ولكن لكم سيرًا، وعلّته علّة ما قبله، والرواية هنا: "فأمَّا القتال" بالرّفع (^٦) على الابتداء، وخبره في الجملة المنفية كما كانت "الصدور" في البيت الأوَّل مرفوعة على مثل هذا النَّحو (^٧)، ويجوز هنا (^٨)

(^١) في ح "استشهد أبو علي بقوله: فأما القتال على مثل: فأما الصدور".
(^٢) في ح "وقد".
(^٣) في ح "ولمسه" وهو تحريف.
(^٤) في الأصل "موقع".
(^٥) في ح "خبر لكن".
(^٦) في ح "على جهة الرفع بالابتداء".
(^٧) "النحو" ساقط من الأصل.
(^٨) في ح "النصب هنا".

1 / 269