183

Al-miṣbāḥ limā aʿtama min shawāhid al-īḍāḥ

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Editor

محمد بن حمود الدعجاني

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

السعودية

يعني: عيون الماء؛ والمتبرض: الذي لا يطعم إلّا البرض؛ وهو القليل من كلّ شيء. وقال أَبو علي البغدادي] (^١) والآمدي: كان الشماخ قد لقى أروى محبوبته هذه على تلك البئر مرتين فلم ير (^٢) منها ما يحبه، فأخبر عما كان منها، عارضًا على نفسه السلو عنها، وإنَّ الظنون الذي لا يوثق بما عنده، جدير أنْ تطرحه وتؤثر بُعدهِ (^٣)، وأشار إلى أنَّ أروى كالأروى؛ لفظًا ومعنًى، فلا مطمع فيها لمعنى (^٤).
قال أبو الحجاج: "فالظنون" على قول الآمدي هذا (^٥) صفة لموصوف محذوف تقديره: آن (^٦) مطرح الإنسان الظنون. وجعل أبو علي البغدادي: "الظنون" صفة "للوصل" المحذوف أي؛ آن (^٧) اطراحُك للوصل الظنون.

(^١) من قوله: "وقوله" حتى "البغدادي" ساقط من ح. وفيها "قال أبو علي الآمدي". والآمدي هو الحسين بن سعد بن الحسين اللغوي الأديب الشاعر، المتوفى سنة ٤٤٤ هـ الذي يقول:
تصدّر للتدريس كل مهوسِ … بليدٍ تسمى بالفقيه المدرسِ
فحُقَّ لأهل العلم أن يتمثلوا … ببيت قديم شاع في كل مجلسِ
لقد هزلت حتّى بدا من هزالها … كلاها وحتّى رامها كلّ مفلِس
القفطي ١/ ٣٢٣، ومعجم الأدباء ٣/ ١٠٦٣ - ١٠٦٣، وتنظر: الأمالي ٢/ ٣٠.
(^٢) في ح "يجد".
(^٣) في ح "وتتشاغل بغيره".
(^٤) في ح "ولا يطمع. . . المعنى".
(^٥) "هذا" ساقطة من الأصل.
(^٦) "آن" ساقط من الأصل.
(^٧) في ح "حان"، وفي الأمالي ٢/ ٣٠. فقال: قد حان أن ترك الوصل الظنونا وأطرحه.

1 / 201