و"كِلَا" (^١) من غير لفظ "كل"؛ لأنَّ "كلا" من الثلاثي المعتل اللّام على ما بيّنته، و"كُلّا" (^٢) من الثنائي الصحيح الذي (^٣) ضوعفت لامه من عينه.
فقد افترقا لفظًا ومعنًى، ولا يجوز أنْ يتأوَّل في ألف "كلا" أنَّ أصلها "لام" من لفظ "كلّ" أبدلت "ياء" ثم قُلبت "ألفًا" كما قيل: "لا أملاه" (^٤) في لا أمِلّه؛ لأنَّ بهذا البدل شاذ، وهو مسموع فلا يقاس عليه، ولم (^٥) تدع الضرورة إليه.
[وقوله: "كلا يومي طوالة": كأن أروى وعدته وعدين في يومين فكان ذلك ظنونًا. قال أبو عليّ (^٦) في "الذيل": الظنون: الوشل، أو البئر تكون قليلة الماء وأنشد:
لَعَمْرُكَ إنني وطِلابَ حبَّى … لكالمتبرض الثمد الظنونا
يطيف به ويُعْجِبُه ثَراهُ … وضيقُ مَجَمِّهِ قطع العيونا
(^١) في ح "كلى" في الموضعين.
(^٢) في ح "كلى".
(^٣) في الأصل "التي".
(^٤) في المحتسب ١/ ١٥٧: وقال الأسود بن يعفر:
وأقسمت لا أملاه حتّى يفارقا
يريد: "أمله" فأبدلوا الثاني منها ياء للتكرير ثم أبدلت ألفًا فصار "أملاه" وينظر شرح شواهد الإيضاح ٨٥، وشواهد الشافية ٤٤٠.
(^٥) في ح "ثم تدعو" وهو تحريف.
(^٦) هو أبو علي القالي، والنص في ذيل الأمالي ٦٢ مع البيتين وهما بغير عزو.