247

Al-masāʾil al-Shīrāziyya

المسائل الشيرازيات

============================================================

فهن يعكفن به إذا حجا فالقول في ذلك : إذ "عكف" على ما ذكرته في باب التعدي ، إلا أنه قد يجوز أن يكون محمولا على المعنى ، كأن الهذي لما خبس عن مقصده ، ومنع من الوصول إليه في الخدييية ، فصار المسلمون لذلك مخصرين (1) بالعمرة لمنع العدو لهم ، حمل المعكوف(4) على المعنى ، فجعل كالمخبوس ، كما حمل الرفث في قوله أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} (3) لما كان بمعنى الافضاء على مايخمل عليه الإفضاء من تعديه بحرف الجر، وأنت لا تقول : رفثت إلى النساء ، إنما تقول : أفضيت إليهن ، كما قال تعالى ( وقذ أفضى بعضكم إلى بعض} (4)، فكما جعل الرفث كالإفضاء لما كان بمعناه ، كذلك جعل العكف بمنزلة الخبس من حيث كان العكف (5) تبثا وحبسا . ومثله في الحمل على المعنى يؤم تمور السماء مؤرا . وتسير الجبال سيرا. فوئل يؤمئذر للمكذريين) ()، لما كان () المعنى " إذا مارت السماء فوئل يومئذ" دخلت الفاء كما تدخل في الجزاء . والحمل على المعنى كثير.

وفي قوله {معكوفا} وجه آخر، وهو أن "مفعول" قد جاء ممالم يستعمل منه فعل، قال أبوزيد: قالوا : رجل مفؤود، للجبان، ولم (1)غ: حصورين: (2)غ : العكوف (3) سورة البقرة: 187. إلى نسائكم : ليس في غ: (4) سورة النساء: 21.

(5) غ : العطف. س : العكف لسا: (1) سورة الطور: 9 - 11. للمكذبين : ليس في غ (7) لا كان المعنى إذا مارت السماء قويل يومئذ : سقط من س:

Page 247