241

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

تألبوا على الامام الاسماعيلي في سلمية ، فخلعوا طاعته وجعلوا الدعوة لزعمائهم دون ائمّة الاسماعيلية. فهجموا على سلميه، واقتحموا دور الأئمّة وسلبوا كثيراً من أموالهم وقتلوا بعض أفراد الاسرة ، وكان الامام الاسماعيلي إذذاك هو عبيد الله المهدى فهرب مع بعض أفراد اسرته من سلمية إلى الرملة فتبعه القرامطة ، فاضطر المهدى إلى الفرار مرة اخرى إلى الفسطاط بمصر ورحل بعدها إلى شمال أفريقية، وهناك اظهر نفسه وخرج من ستره واعلن امامته ودعوته ولماعرف العباسيون عنه شيئاً ارسلوا إلى الولاة بصفته حتّى يقبضوا عليه، وكاديقبض عليه في مصر لولاان حذره بعض الدعاة فتر كها إلى ان بلغ مدينة سجلماسة بالمغرب .

فقبض عليه بنو الاغلب أصحاب القيروان عاصمة افريقيّة في تونس وسجن المهدى ، ووصل نبأ سجنه إلى أبي عبدالله الشيعى داعية في المغرب والذى نجح في دعوة قبيلة كتامة إليه فقام أبو عبد الله الشيعي يجمع قبيلة كتامة لانقاذ المهدى و أخرجه من السجن وار كب الامام دابة قادها وهو ينادى في جموع كتامه: «هذا امامكم هذا امام الحق ، هذا هو المهدى )) وبذلك دخل تاريخ الاسماعيليّة في دور جديد ، عرفوا مورخوهم بانّه ((دور الظهور)) بعد ((دور الستر))، ويقال ان هذا الستر هو السبب الأوّل في خروج القرامطة عن طاعته، ولمّا عادوا إليه مرّة أخرى وجدوا شخصاً آخر يحمل نفس الاسم ، فشك زعماء القرامطة في الامام والدعوة نفسها وحاربوا الامام ودعوا إلى أنفسهم ، وهذا ماحدث أيضاً للداعي أبي عبد الله الشيعي ، فانه قبل سفره إلى بلاد المغرب زار الامام بسلمية ، ولكن بعد ظهور المهدى بالمغرب رأى أبو عبد الله الشيعى الذى انقذه من السجن ان المهدي ليس هو الامام الذى قابله بسلمية وتطرق الشك في نفسه وكادت تحدث ثورة بين كتامة لولم يبادر المهدى بقتل أبي عبد الله الشيعي وأخيه أبي العباس . وهذا الستر نفسه هو السبب الأوّل في شك كثير من المؤرخين في نسب أئمة الدولة الاسماعيلية الكبرى يعنى الدولة الفاطميّة والقول بانّهم ادعياء النسب، حتّى قيل أنّ هذا الامام الاسماعيلي يعنى عبيد الله المهدى هوابن رجل يهودى كان حداداً بسلمية، وترملت امه، فتزوّجها أحد الاشراف العلويّين

216