239

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

ابنه محمد بن اسماعيل، ومن ناحية أخرى كان محمد بن اسماعيل أكبر سنًا من عمّه موسى الكاظم، وقال مؤرخو الإسماعيلية إن قصة وفاة إسماعيل في حياة أبيه جعفر التمويه والتعمية على أبي جعفر المنصور العباسي الذي كان يطارد أئمة الشيعة، فخاف جعفر الصادق على ابنه وخليفته إسماعيل فادّعى موته، ثم شوهد إسماعيل بعد ذلك في البصرة وغيرها من بلاد فارس. هكذا اضطربت الروايات واختلفت الأقاويل في أمر إسماعيل بن جعفر لا نستطيع أن نعرف أول من دعا بإمامته، وإن كنا نرجح أن بعض أتباع أبي الخطاب الأسدي هم الذين نادوا به، وأنهم أغروا ابنه مرا بالدعوة لنفسه بعد أبيه، وجاء في التاريخ أن محمد بن إسماعيل اضطر إلى أن يترك مسقط رأسه في المدينة وإلى أن يهاجر إلى خوزستان وبلاد الديلم لعله كان يريد أن يجد لنفسه أتباعًا في بلاد الفرس ولكن لم يعرف التاريخ اسمه وفرقة الإسماعيلية حتى أواخر القرن الثالث للهجرة، ففي أواخر هذا القرن نسمع عن حركة القرامطة في البحرين والشام، ونسمع عن أسرة محمد بن إسماعيل واستقرارهم في مدينة ((سلمية)) (بالقرب من حمص بسورية) ومؤرخو الإسماعيلية مختلفون في أسماء أئمتهم في هذه الفترة جعل بعضهم الأئمة ثلاثة وبعضهم خمسة وبعضهم سبعة قال الداعي إدريس المتوفى ٨٧٢ وهو من أشهر مؤرخي الإسماعيلية في كتابه عيون الأخبار عن هجرة معمّر بن إسماعيل قال إنه خرج من المدينة إلى الكوفة مصحوبًا بأخيه علي وظل مستترًا هنا حتى ولد له فيها ولد اسمه عبد الله ومن الكوفة سار إلى الري واستنر عند أحد دعاة السرّ بين المسمى إسحاق بن عباس وكان يشغل منصب حاكم الري من قبل الرشيد العباسي، وبعدها سار إلى نهاوند، فخرج منها إلى بلدة سابور ومنها إلى فرغانة ومنها إلى عسكر مكرم وهناك على مشهد من دعاته نصّ على إمامة ولده عبد الله ولقبه بأحمد الوفي وبعد ذلك بزمن قليل توفى إلى رحمة الله سنة ١٦٩ هـ، فاستلم الإمامة من بعده ولده عبد الله، وخرج سرًّا من عسكر مكرم إلى زمهر ومنها إلى الديلم، وهناك تزوج بامرأة من الأسرة العلوية يسمى والدها الأمير علي الهمداني فرزق منها ولدًا أسماه أحمد ولقبه مما التقي، فأقام بعد ذلك في مدينة معرة النعمان قرب حلب، ثم إنه

214