169

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

قدرته وسوّيته ، وهو عبارة عن رد الشىء إلى نظيره ، وفي الشريعة عبارة عن المعنى المستنبط من النص لتعدية الحكم من المنصوص عليه إلى غيره وهو الجمع بين الأصل والفرع في الحكم.

القياس بعد كتاب الله والسنة والإجماع دليل رابع لأحكام الشرع الإسلامي. وقد ساروا في ذلك من القاعدة الشرعية الأصولية أن الأحكام جميعاً مبنية على مقاصد ومصالح، وأن هذه المقاصد والمصالح هي تلك الأحكام وسبب وجودها. ثم أخذوا يستنبطون من الأحكام عللها، فإذا عرفوا علة حكم منصوص عليه في مسألة من المسائل أمكنهم قياس مسألة أخرى عليها وأعطاؤها مثل حكم المسألة الأولى اتفقت معها في العلة. فالخمر مثلاً محرمة بالنص، وعلّة تحريمها الإسكار، فلو فرضنا أن النبيذ لم يكن محرّمًا بالنص أيضاً لامكننا قياسه على الخمر لأنه مسكر لأنه جاء في الحديث (كل مسكر خمر وكل خمر حرام) (صحيح مسلم ج ٦ ص ١٠١)، ولامكننا تحريمه لجامع علة الإسكار في المقيس والمقيس عليه. وكذلك متى زال الإسكار، زال التحريم فقد نفى القياس الشيعة الإمامية، وداود الظاهري وأتباعه وقيل به جمهور الفقهاء، وأهل الشيعة الزيدية. فتوسع به أهل الرأي من أصحاب أبي حنيفة وتشدد فيه أهل الحديث أو مدرسة الحجاز كأحمد بن حنبل وأصحابه.

(راجع التعريفات الجرجاني ص ١٥٩، صبحي محمصاني: فلسفة التشريع ص ١٢٠.

E. I, 2 , 112 : Kiyâs, par J. Wensinck.

فقرة ٣٥ - ص ١٠ - الإجماع في اللغة العزم والاتفاق، وفي الاصطلاح اتفاق المجتهدين من أمة مر عليه الصلاة والسلام في عصر على أمر ديني (التعريفات للجرجاني - راجع أيضاً: جولد تسيهر: العقيدة والشريعة ص ٥٣ وما بعدها.

E I, 2 , 475 ( Ijmâ, par Macdonald).

فقرة ٣٥ - ص ١٠ - لم يكن الله ليجمع أمتي على ضلال، وفي رواية أخرى: (أمتي لا تجتمع على الخطأ أو على الضلالة)، وفي رواية أخرى: (إن الله لن يجمع

144