154

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

و الشهرستاني: الملل والنحل ص ١٤).

فقرة ١٣ - ص ٥ - لا حكم إلا لله: وقد كانت الموافقة على التحكيم، الباعث الأول لظهور إحدى الفرق الدينية في الإسلام، فقد كان في معسكر الخليفة بعض المسلمين المتعصبين الذين رأوا أنَّ الفصل في موضوع خلافة النبي لا يصح أن يوكل إلى البشر، بل ينبغي الاحتكام فيه إلى الحرب والكفاح وسفك الدماء، وإذا كانت السيادة والسلطة مما يصدر عن الله فالحكم فيهما لا يحسن إخضاعه للاعتبارات البشرية وهكذا اتخذوا هذا المبدأ ((لا حكم إلا لله)) شعاراً لهم وانسحبوا من جيش علي وعرفوا في تاريخ الإسلام بسبب انفصالهم بالخوارج. (جولد تسيهر: العقيدة والشريعة في الإسلام ص ١٧٠).

Dogme, P. 160

فقرة ١٣ - ص ٥ - ذو الثدية: ذكره الدينوري ٢١٥ و٢١٧ و٢٢٣ والطبري ١: ٣٣، ٨٣ ولقد تكرر اسمه في الطبري هكذا: حُرقوص بن زهير السعدي، راجع فهرس الطبري، وهو من رؤساء الخوارج قتل سنة ٣٨ في وقعة النهروان، وقال أبو المظفر الأسفرايني: أمر علي رضي الله عنه أصحابه بطلب ذي الثدية فوجدوه قد هرب واستخفى في موضع فظفروا به، وتفحصوا عنه فوجدوا له ثدياً كثدي النساء، فقال علي: صدق الله وصدق رسوله وأمر بقتله فقتل، وقد كان من على النبي ﷺ هذه الثدية وهو يقسم غنائم بدر فقال له: اعدل يا فه، فقال له: «خبت وخسرت إذاً من يعدل، ثم قال: ((إنه يخرج من ضئضئ هذا قوم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية)) كتاب التبصير في الدين ص ٢٩.

فقرة ١٣ - ص ٥ - النهروان: بالفتح وهي كورة واسعة بين بغداد وواسط من الجانب الشرقي حدّها الأعلى متصل ببغداد، وقال حمزة الأصفهاني كان فيها نهر اسمه بالفارسي «جوروان»، فعرّب هذا الاسم فقيل نهروان، وقيل معنى نهر وان عند الفرس ((ثواب العمل)) قال ياقوت: وقد سألت جماعة من الفرس هل بين هذا اللفظ ومسماه مناسبة فلم يعرفوا ذلك ولعله باللغة الفهلوية، والعامة يقولون بكسر النون

129