237

Al-minhaj al-ṣaḥīḥ fīʾl-jamʿ bayna mā fīʾl-muqniʿ waʾl-tanqīḥ

المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح

Editor

[رسالة دكتوراة بقسم الفقه - كلية الشريعة - الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، بإشراف د عبد المحسن بن محمد المنيف، ١٤٣٤ هـ]

Publisher

مكتبة أهل الأثر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار أسفار) - (الكويت)

لعدم واجب في الصلاة مطلقًا/ [٢٣/ ب] فلو نسي ستر عورته، أو جهل وجوبه، وصلّى عريانًا أعاد (^١)؛ لأن النسيان ليس بعذرٍ في شيءٍ من الشروط، وكذا في غيرها ولو في ظلمةٍ، أو حمّامٍ (^٢) لا عن نفسه إن جاز له كشفها خلوةً
وتقدم (^٣)، إلا لضرورة كتداوٍ ونحوه، أو حاجةٍ كتَخَل، أو لأحد الزوجين، أو لأمَتِه المباحة وهي لسيدها.
وعورة الرجل، والأمة ما بين السُّرة، والركبة (^٤) وكذا خنثى، ومن بلغ عشرًا.

(^١) ينظر: المبدع ١/ ٣٢٨.
(^٢) قال ابن القيم في زاد المعاد ١/ ١٦٨: «ولم يدخل ﷺ حماما قط، ولعله ما رآه بعينه، ولم يصح في الحمام حديث». وقال القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ١٢/ ٢٢٤، ٢٢٥ عند قوله تعالى ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ سورة النور آية رقم (٣٠): «هذه الآية حرم العلماء نصًّا دخول الحمام بغير مئزر، ثم قال: فإن استتر فليدخل بعشرة شروط:
الأول: ألا يدخل إلا بنية التداوي.
الثاني: أن يعتمد أوقات الخلوة، أو قلة الناس.
الثالث: أن يستر عورته بإزار صفيق.
الرابع: أن يكون نظره إلى الأرض، أو يستقبل الحائط؛ لئلا يقع بصره على محظور.
الخامس: أن يغير ما يرى من منكر برفق، يقول: استتر سترك الله.
السادس: إن دلكه أحد لا يمكنه من عورته، من سرته إلى ركبته إلا امرأته أو جاريته.
السابع: أن يدخله بأجرة معلومة بشرط، أو بعادة الناس.
الثامن: أن يصب الماء على قدر الحاجة.
التاسع: إن لم يقدر على دخوله وحده اتفق مع قوم يحفظون أديانهم على كرائه.
العاشر: أن يتذكر به جهنم، فإن لم يمكنه ذلك كله فليستتر وليجتهد في غض البصر».
(^٣) في أَوَّل هذا الباب. لوح رقم (٢٣/ ب) من المخطوط في الصفحة رقم [١٨١].
(^٤) ينظر: عمدة الفقه ص ٢٢، والعدة شرح العمدة ص ٦٨، والشرح الكبير ١/ ٤٥٦، والمبدع ١/ ٣١٨.

1 / 250