باب ستر العورة (^١)
وهي الشرط الثالث، السَّتر بالفتح مصدر سترت الشيء إذا غطّيته (^٢).
والعورة: سوءة الإنسان وما يستحي منه.
فمعنى ستر العورة: تغطية ما يقبح ظهوره، ويُستَحى منه (^٣).
وسترها عن النظر حتى عن نفسه، لا من أسفل (^٤)، ولم يتيسر نظر، بل مما عداه بما لا يصف لون البشرة سوادها، وبياضها، لا حجم العضو فإنه لا بأس به نصًّا (^٥).
ويكفي ورَقٌ، ونباتٌ ونحوهما، ومتصل به كَيَدِهِ، وَلِحْيَتِهِ نصًّا (^٦) لا بَارِيَة (^٧)، وحصير ونحوهما مما يضره، ولا حَفِيرَة، وطين، وماءٍ راكدٍ؛
(^١) العورة: كل شيء يستره الإنسان أنفة وحياء فهو عورة، وهي قسمان: مغلظة: القبل والدبر، ومخففة: ما سواهما من غير الوجه والكفين من الحرة، وموضع الإزار من الرجل، ومنه ومن الظهر والبطن من الأمة. ينظر: المصباح المنير ٢/ ٤٣٧، والكليات ص ٦٤٤.
(^٢) ينظر: إكمال الإعلام ٢/ ٢٩٣، والمطلع ص ٨٠، والتوقيف على مهمات التعريف ص ١٩٠.
(^٣) ينظر: تهذيب اللغة ٣/ ١١٠، والصحاح ٢/ ٧٥٩، ومختار الصحاح ص ٢٢١.
(^٤) أي: من جهة الرجلين، وإن تيسر النظر من أسفل، كمن صلّى على حائط. ينظر: شرح منتهى الإرادات ١/ ١٤٩.
(^٥) ينظر: المبدع ١/ ٣١٧، والروض المربع ص ٧٣.
(^٦) ينظر: الفروع ٢/ ٣٣، والمبدع ١/ ٣١٧، والإنصاف ١/ ٤٤٨، ومنتهى الإرادات ١/ ٤٥.
(^٧) أي لا يلزمه ستر العورة بالبارية وهي الحصير الخشن المنسوج. ينظر: المصباح المنير ١/ ٤٦، وتاج العروس ١١/ ٢٨.