فوق طاقته (^١)، وإن أذن لنفسه، أو حاضر خُيِّر، ورفع صوته أفضل، وإن خافتَ ببعضه، وجهر ببعضه فلا بأس، ووقت إقامةٍ إلى الإمام، وأذانٍ إلى المؤذن (^٢).
ولا يؤذن غير الراتب إلا بإذنه، إلا أن يخاف فوت التأذين (^٣)، ومتى جاء وقد أذن قبله أعاد نصًّا (^٤).
وإن نَكَّسَهُ، أو فرق بينه (^٥) بسكوتٍ طويلٍ ولو بنومٍ، أو كلامٍ كثير، أو محرم كسَبٍّ، وقذف ونحوهما لم يعتد به (^٦)، ويكره فيه كلامٌ يسيرٌ وسكوتٌ بلا حاجة كإقامة ولو لحاجة، ولا رد سلام.
ولا يصح أذانٌ قبل دخول الوقت كالإقامة، إلا لفجر (^٧)، فيجوز بعد نصف الليل ويصح (^٨)، والأفضل بعد الفجر، وقيل: قبله بيسيرٍ (^٩)، ويتوجه
(^١) ينظر: الكافي ١/ ٢٠٩، والإقناع ١/ ٧٩، وكشاف القناع ١/ ٢٤١.
(^٢) ينظر: الفروع ٢/ ٢٩، والإقناع ١/ ٧٩.
(^٣) ينظر: المبدع ١/ ٢٩٣، والإقناع ١/ ٧٩، قال في حاشية الروض ١/ ٤٥٥: «لأن الأذان منوط بنظر المؤذن».
(^٤) ينظر: الفروع ٢/ ٣٠، والإنصاف ١/ ٤٢٨، والإقناع ١/ ٧٩، وشرح منتهى الإرادات ١/ ١٣٨.
(^٥) في المخطوط (أو خرق بينه) والصواب ما أثبت. ينظر: الشرح الكبير ١/ ٤٠٦، والمبدع ١/ ٢٨٥، والإنصاف ١/ ٤١٩، والإقناع ١/ ٧٨.
(^٦) ينظر: الشرح الكبير ١/ ٤٠٦، والمبدع ١/ ٢٨٥، والإنصاف ١/ ٤١٩.
(^٧) قال في المغني ١/ ٢٩٧: «الأذان قبل الوقت في غير الفجر لا يجزئ، وهذا لا نعلم فيه خلافا» وقال النووي في المجموع ٣/ ٨٩: «أما غيرها - أي الصبح - فلا يصح الأذان لها قبل وقتها بإجماع المسلمين، نقل الإجماع فيه ابن جرير وغيره». وقال ابن المنذر في الإجماع ص ٣٩: «وأجمعوا على أن من السنة: أن يؤذن للصلاة بعد دخول وقتها، إلا الصبح».
(^٨) ينظر: مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه ٢/ ٤٩١، والكافي ١/ ١٩٩، والمحرر ١/ ٣٨.
(^٩) ينظر: الفروع ٢/ ٢٠، والإنصاف ١/ ٤٢٠.