ويستحب أن يقول في أذان الصبح، الصلاة خيرٌ من النوم مرتين، وهو التثويب (^١) بعد الْحَيْعَلَة (^٢)، ويكره في غيرها، وبين الأذان والإقامة، وأن يؤذن أَوَّل الوقت، ويترسل فيه (^٣) ويَحْدُرُها ويجزمهما فلا يعربهما بل يقف على كل جملةٍ، ويؤذن، ويقيم قائمًا، ويكرهان قاعدًا لغير عذرٍ، ولا يكرهان راكبًا، وماشيًا لمسافرٍ، وفي ابن تميم (^٤) يكره إقامة راكبًا، وماشيًا نصًّا.
متطهرًا (^٥)، فإن أذن محدثًا جاز بلا كراهة نصًّا (^٦)، إلا إقامة محدثٍ، وأذان جنبٍ فيكرهان.
ويسن على موضعٍ عالٍ مستقبل القبلة، فإذا بلغ الْحَيْعَلَة التفت يمينًا لحيَّ على الصلاة، وشمالًا لحي على الفلاح، ويجعل إصبعيه السّبابتين في
(^١) وإنما سمي تثويبا من قولك: ثاب فلان إلى كذا، أي عاد إليه … كأنه لما قال: حي على الصلاة، حي على الفلاح، عاد إلى الدُّعاء فقال: الصلاة خير من النوم، فثاب إلى الدعاء. ينظر: شرح السنة للبغوي ٢/ ٢٦٥.
(^٢) الْحَيْعَلَة: حكاية قولك: حي على الصلاة، حي على الفلاح، وهي منحوتة من كلمتي (حي) و(على). ينظر: العين ١/ ٦٠، وكتاب الأفعال ١/ ٢٧٤، وتحرير ألفاظ التنبيه ١/ ٥٣، وتاج العروس ٢٨/ ٢٨٤.
(^٣) الترسل: التأني والتمهل، والمترسل، الذي يتمهل في تأذينه، ويبين تبينا يفهمه من يسمعه، وهو من قولهم: جاء فلان على رسله: أي على هيئته، غير عجل، ولا متعبة نفسه. ينظر: المطلع ص ٦٦، ودليل الطالب ص ٢٦.
(^٤) ينظر: مختصر ابن تميم ٢/ ٤٤.
(^٥) ينظر: شرح منتهى الإرادات ١/ ١٣٥.
(^٦) لأن الطهارة غير مشروطة له. ينظر: المغني ١/ ٣٠٠، والشرح الكبير ١/ ٤٠١، والإقناع ١/ ٧٨، ومنتهى الإرادات ١/ ٤١.