لم تقبل له صلاة أربعين يوماً، فإن تاب، تاب الله عليه، فإن عاد فشربها، لم تقبل له صلاة أربعين يوماً، فإن تاب، تاب الله عليه، فإن عاد فشربها، لم تقبل له صلاة أربعين يوماً، فإن تاب، تاب الله عليه، فإن عاد فشربها، كان حقاً على الله أن يسقيه من طينة الخبال)(١).
وفي صحيح مسلم عن النبي ﷺ: (من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوماً)(٢).
ومثل هذا كثير، وقد جمع الحافظ عبد القادر الرُّهاوي(٣) في أول كتابه في الأربعين حديثاً أربعين باباً، في كل باب حديث فيه ذكر الأربعين.
فإخلاص أربعين يوماً له شواهد في أصول الشريعة، لكن الخلوة المعينة قد يشترطون فيها شروطاً مبتدعة خارجة عن المشروع، بل منهياً عنها، مثل اشتراط الصمت/ الدائم، والجوع الدائم، أو السهر الدائم، أو طعاماً مُعيّن القدر والوصف، واشتراط شيخ يُدخله الخلوة، وتسمية ذلك خلوة، ومثل ترك الصلاة في جماعة، وبعضهم قد يترك الجمعة.
الخلوة الصوفية تشمل بدعاً عدّة.
[٥٨ب]
وبالجملة فالمشروع من هذا الباب هو الاعتكاف الشرعي الذي كان يفعله رسول الله ﷺ في المدينة، وأما ما كان يفعله بحراء قبل المبعث، فلسنا مأمورين باتباع ذلك، فإنه من حين
ما كان يفعله النبي ﷺ قبل المبعث لسنا مأمورين باتباعه فيه.
(١) أخرجه الترمذي (١٨٦٢)، وابن ماجه (٣٣٧٧)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٢٣٨٤).
(٢) أخرجه مسلم (١٧٥١/٤) برقم (٢٢٣٠).
(٣) أبو محمد عبد القادر بن عبد الله بن عبد الرحمن الرُّهاوي الحنبلي، إمام حافظ محدث، توفي سنة (٦١٢هـ)، له ترجمة في سير أعلام النبلاء (٢٢/ ٧١)، وذيل طبقات الحنابلة (٨٢/٢).