رواه الإمام أحمد فيما رواه عنه المروذي(١) في الإخلاص ونحوه من أعمال القلوب.
وقد روي هذا - فيما أظن - من حديث يوسف بن عطية(٢) عن ثابت(٣) عن أنس، ويوسف ضعيف ساقط(٤).
ولهذا ذكر أبو الفرج ابن الجوزي هذا الحديث في الوضوء وطعن على الصوفية(٥) الذين جعلوه عمدتهم فيما يفعلونه من الخلوة أربعين يوماً، وأبو الفرج فيما ينكره على الصوفية في مثل
= ٥ - من حديث أنس، ذكره العجلوني في كشف الخفاء (٢٩٣/٢) قال: ((وروي مسنداً من حديث ابن عطية، عن ثابت، عن أنس، بسند فيه يوسف، ضعيف لا يحتج به)). وقال الزركشي - كما في الأسرار المرفوعة (ص٣١٥) -: ((بسند ضعيف)).
(١) لم أقف على هذه الرواية.
(٢) هو يوسف بن عطية بن ثابت الصفَّار البصري أبو سهل، متروك، من الثامنة. التقريب (٧٨٧٣).
(٣) هو ثابت البُناني، من ثقات تلاميذ أنس، تهذيب التهذيب (٢/٢).
(٤) ذكر هذه الرواية العجلوني في كشف الخفاء (٢٩٣/٢)، وقال: ((بسند فيه يوسف ضعيف لا يحتج به)).
(٥) الصوفية: مصطلح يُطلق على طائفة يدعي بعض من ينتسب إليهم أنهم أصحاب رياضات ومجاهدات وأوراد وعبادات لها طرائق مخصوصة يصلون بها إلى صفاء القلب وتحقيق التوحيد، هكذا زعموا، وطائفة منهم وهم غلاة المتصوفة، يقولون بالحلول والاتحاد، وأنه لا شيء سوى الله، وما عُبد شيء إلا الله، وعليه فلا يوجد للشرك حقيقة، بل من عبد فرعون أو اللات أو الهوى فقد عبدَ اللهَ، والصوفية الآن يتعبدون الله بالبدع والغناء ومصاحبة المرد والنساء، وعبادة أصحاب القبور ممن يسمونهم الأولياء، وقد تفرقوا إلى مدارس شتى، كل مدرسة تُنسب إلى شيخها، كالأحمدية الرفاعية والنقشبندية والختمية وغير ذلك.
وقد اختلف العلماء قديماً في مصطلح الصوفية، وإلى أي شيء يُنسب، فصّل هذا الاختلاف أكثر من كتب عن التصوف، يراجع في ذلك: الموفي=