فصل
في أن التوحيد الذي هو إخلاص الدين لله أصل كل خير من علم نافع وعمل صالح.
[٥٧ب]
وهذا/ المعنى قد تكلمنا عليه مراراً في القواعد المتقدمة وغيرها، وفي مراسيل مكحول عن النبي ﷺ أنه قال: (من أخلص لله أربعين صباحاً تفجرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه)(١)، هكذا
الكلام على حديث (من أخلص لله أربعين صباحاً تفجرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه).
(١) هذا الحديث جاء من رواية:
١- مكحول الشامي مرسلاً، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٨٠) برقم (٣٤٣٤٤)، وهناد في الزهد (٦٧٨)، والحسين المروزي في زوائد الزهد لابن المبارك (١٠١٤)، وأبو نعيم في الحلية (١٠/ ٧٠) كلهم من طريق حجاج بن أرطاة عن مكحول مرسلاً، وحجاج قال عنه ابن حجر: ((صدوق، كثير الخطأ والتدليس)). التقريب (١١١٩). وضعف هذه الرواية العجلوني في كشف الخفاء (٢/ ٢٩٢)، والألباني في السلسلة الضعيفة (٣٨).
٢- ومن رواية أبي أيوب الأنصاري مرفوعاً، وطريقه هو نفس الطريق السابق، أي، من رواية مكحول، لكن رفعه أبو خالد يزيد الواسطي، فوهم، أخرجه أبو نعيم في الحلية (٥/ ١٨٩).
٣- من حديث ابن عباس، أخرجه الشهاب القضاعي في مسنده (٤٦٦) من طريق سوار بن مصعب عن ثابت عن مقسم عن ابن عباس، وسوار متروك الحديث، كما في المغني في الضعفاء للذهبي (١/ ٤١٦).
٤- من حديث أبي موسى الأشعري مرفوعاً، أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٣٠٧) من طريق عبد الملك بن مهران الرفاعي، في ترجمته، وقال: ((وهذا متنه منكر، وعبد الملك ... مجهول)). وذكره الذهبي في الميزان (٤/ ٤١٣) وقال: ((باطل)). =