يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌّ﴾.
ثم إما أن يكون يحصل بالعبادة ما لم يكن حاصلاً، فيكون قبله ناقصاً، أو يكون قبل العبادة وبعدها سواء، فسيّان عبدوه أو لم يعبدوه، ويتصل ذلك الكلام في حلول الحوادث به، إذا حصل له بالعبادة ما لم يكن حاصلاً.
وهذا السؤال هو الذي منع جمهور متكلمي أهل الإثبات على التعليل وردّ الأصول إلى محض المشيئة.
(فيقولون)(١) في الجواب: غناه عن العالمين، لا يمنع أن يحب ويرضى ويفرح، والإيمان به، وعباداته، وشكره، والعمل الصالح، وأن يفرح بتوبة التائب، لأن هذه الأشياء إذا وجدت، فهو الذي خلقها وأوجدها، فلم يكن في ذلك فقر إلى غيره بوجه من الوجوه.
الجواب: غناه عن العالمين لا يمنع إرادته الدينية.
وأما تجدد هذه العبادات، فهو بمنزلة تجدد المسموعات والمرئيات، في كونه يسمعها ويراها، فما كان الجواب عن تلك، فهو الجواب هذه.
كما يقال: إما أن يكون بالسمع والبصر يحصل له إدراك لم يكن، أو لم يحصل؟
فإن لم يحصل، فلا فرق بين وجودها وعدمها، وإن حصل لزم أن يكون قبل ذلك ناقصاً، ولزم حلول الحوادث به.
فإذا أجيب عن ذلك بأن ذلك ليس بكمال بالنسبة إليه، أو أن/ المتجدد هو أمر عدمي، لا أمر ثبوتي، وقنع العقل بذلك الجواب، فهو الجواب هنا.
[٢٧أ]
(١) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: ((فنقول)).