[١٦أ]
وأما السنة فقول النبي ﷺ:(/ من شقّ شقّ الله عليه، ومن ضارّ أضر الله به)(١).
وقوله ﷺ:(لا ضرر ولا ضرار)(٢).
ومعلوم أن المشاقة والمضارة مبناها على القصد والإرادة، أو على فعل ضرر لا يحتاج إليه في قصد الإضرار، ولو بالمباح، أو فعل الإضرار من غير استحقاق، فهو مضار.
وأما إذا فعل الضرر المستحق للحاجة إليه والانتفاع به، لا لقصد الإضرار فليس بمضار، ومن هذا قوله ﷺ في حديث النخلة التي كانت تضر صاحب الحديقة، لما طلب من صاحبها المعاوضة عنها بعدة طرق، فلم يفعل، فقال: (إنما أنت مضار، ثم أمر بقلعها)(٣).
(١) أخرجه من حديث أبي صِرْمة المازني الأنصاري مرفوعاً ابن ماجه (٢٣٤٢)، والترمذي (١٩٤٠)، وأبو داود (٣٦٣٥)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/١٨٨) برقم (٢١٦٩)، والطبراني في المعجم الكبير، (٢٢/٣٣٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/٧٠) برقم (١١١٦٨).
وأخرجه من حديث أبي سعيد الخدري الدارقطني في السنن (٣/٧٧) برقم (٢٨٨)، والحاكم في المستدرك (٢/٦٦) برقم (٢٣٤٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/٦٩) برقم (١١١٦٦، ١١١٦٧).
والحديث صحيح بشواهده، تراه مفصلاً في إرواء الغليل (٣/٤٠٨) برقم (٨٩٦).
(٢) أخرجه بهذا اللفظ من حديث عبادة بن الصامت، أحمد في المسند (٥/٣٢٦)، وابن ماجه (٢٣٤٠).
ومن حديث ابن عباس أخرجه أحمد في المسند (١/٣١٣)، وابن ماجه (٢٣٤١)، وروى الحديث أكثر من تسعة من الصحابة بألفاظ متقاربة، خرَّج أكثرها الشيخ الألباني في الإرواء (٣/٤٠٨) برقم (٨٩٦) وصححه، وانظر: موسوعة الحافظ ابن حجر العسقلاني الحديثية (٢/٦٠٤).
(٣) أخرجه أبو داود (٣٦٣٦)، وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود.