كانوا فيها مخلصين مريدين التقرب بها إلى الله.
وكذلك ما عليه كثير من المبتدعة في العبادات والأحوال من الصوفية والعبَّاد والفقهاء والأمراء والأجناد والولاة/ والعمال، فكثير من هؤلاء قد يُزيّن له سوء عمله فيراه حسناً، ويتقرب إلى الله بشيء يظنه حسناً، وهو شيء مكروه، وهذا باب واسع.
[١٠أ]
ومن هذا الباب عبادات اليهود والنصارى التي يتقربون بها إلى الله ويخلصون فيها، قال الله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ [الكهف: ١٠٣، ١٠٤]، وسئل عنهم سعد بن أبي وقاص فقال: ((هم أهل الصوامع والديارات))(١).
وسُئل عنهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال: ((هم أهل حروراء))(٢).
= أكثرهم أن الصحابة ارتدوا بعد وفاة النبي ﷺ، ويقول غالب علمائهم بتحريف القرآن، ويجمعهم - أي فرق الشيعة - القول بثبوت عصمة الأنبياء والأئمة وجوباً عن الكبائر والصغائر، والقول بالتولي والتبري. انظر: الملل والنحل (١٤٦/١ - ١٤٧)، والفرق بين الفرق (ص٢١)، ومقالات الإسلاميين (ص٥)، وأصول مذهب الشيعة للدكتور ناصر القفاري.
(١) أخرجه البخاري في كتاب التفسير، باب ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾ برقم (٤٧٢٨) من حديث مصعب قال: سألت أبي - يعني سعد بن أبي وقاص - ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾ هم الحرورية؟ قال: لا، هم اليهود والنصارى ... ) الحديث.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره - بسند صحيح - (٢٤١/٢) وروايته مطولة، وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣٣٨/٢) مختصراً جداً، وعبد الله بن أحمد في السنة (١٥١٦) وابن جرير في مواضع متفرقة في تفسيره، وأخرج الشاهد منه في تفسير سورة الكهف آية (١٠٣)، والشاشي في مسنده (٩٦/٢) برقم (٦٢٠) والحاكم في المستدرك (٣٣٤٢) وقال: ((هذا حديث صحيح عالٍ)).