الرسالة الخامسة
فصل في أن التوحيد الذي هو إخلاص الدين لله، أصل كل خير، من علم نافع، وعمل صالح
وفيها تكلم عن:
١ - الإخلاص لله عز وجل .
٢ - وهل تحرّي الإخلاص أربعين يوماً له أثر على العبد، وبيّن باستنباطات عجيبة أثر العمل على الإنسان مدة أربعين يوماً بما لا تراه - فيما أظن - في مكان آخر، وتكلم على ما يفعله بعض المتصوفة من العزلة أربعين يوماً على الإخلاص، وذكر تعقب ابن الجوزي لهم، ثم تعقب الفريقين، وبيّن الصواب من الخطأ.
٣ - ثم انتقل إلى الكلام على المقصود الأول للإنسان بعمله، وهل يُحبّ الله لذاته؟ فذكر مذاهب المتكلمين والفلاسفة وبعض المنتسبين للسنة وهدمها، وبيّن حقيقة محبة الله، وما معنى أنه لا يُحبّ شيء لذاته إلا الله، وربط محبة الله تعالى بمسألة أن الإنسان حارث همام، له محبة وشعور، وله اختيار وإرادة، وأن منتهى مراد العبد ومقصوده لا بد أن يكون هو الله، وإلا فسد حال العبد.
٤ - وربط هذه المسألة بمسألة التحسين والتقبيح، وبيّن خطأ المعتزلة والأشعرية في هذه المسألة، وما نتج عنهما مما استلزموه من بدع أخرى.