في هذا الإنكار أم مخطئ؟ وهل يجب عليه القتل أو غير ذلك من أنواع التعزير؟ أفتونا رحمكم الله.
الجواب: الحمد لله، بل هذا المنكر مخطئ في ذلك باتفاق الأئمة، بل هو آثم في ذلك مستحق للعقوبة التي تزجره وأمثاله عن ذلك، فإن كان يفهم معنى الزنديق وأنه الزنديق الكافر، وجعل اتباع المسلم في بعض المسائل/ لإمام غير إمامه كفر، فإنه يستتاب من هذا الكلام، فإن تاب وإلا قتل، وإن كان يظن أن الزنديق هو العاصي الجاهل الفاسق، ونحو ذلك، فإنه يعزر على هذا الكلام ولا يجب على أحد أن يتبع أحداً بعينه في كل ما يقوله، وإنما يجب على الناس طاعة شخص بعينه غير رسول الله ﷺ، فهو متناقض مخالف لإجماع المسلمين، فإنهم متفقون على أن كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله ﷺ.
[١٠١ش/أ]
والأئمة الأربعة رضي الله عنهم نهوا الناس أن يقلدوا أحداً بعينه في جميع ما يقوله، وإذا وُجدتْ الحجة بخلافه(١).
والذي كرهه العلماء للرجل أن يكون (رخيصاً)(٢) يستفتي في كل حاجاته(٣) بما يكون له فيه رخصة، فأما أخذه في بعض المسائل بقول إمام، وفي بعضها بقول إمام، مع تحري التقوى، فهو جائز عند أئمة الإسلام، والله أعلم.
✽ ✽ ✽
(١) هكذا في الأصل، ولعل بقية الجملة: وجب عليه اتباع الحجة.
(٢) هكذا في الأصل، والمقصود أن العلماء كرهوا تتبع الرخص.
(٣) في الأصل: حاجاته.
(٤) في الأصل: عن.