136

Al-Majmūʿa al-ʿUlyā min kutub wa-rasāʾil wa-fatāwā Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya

المجموعة العلية من كتب ورسائل وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية

Editor

هشام بن اسماعيل بن علي الصيني

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ومنهم من يدعو هو والمأمومون رافعين أيديهم وأصواتهم، وهذا أيضاً خلاف/ السنة.

[١٠٠ ش/ ب]

والوسط هو اتباع ما جاءت به السنة من الذكر المشروع عقيب الصلاة، ومكث الإمام يستقبل المأمومين على الوجه المشروع، لكن إذا دعوا أحياناً لأمر عارض، كاستسقاء أو استنصار، أو نحو ذلك، فلا بأس بذلك.

كما أنهم لو قاموا ولم يذكروا لأمرٍ عارض جاز ذلك، ولم يكره (١)، وكل ذلك منقول عن النبي ﷺ، وقد كان في أكثر الأوقات يستقبل المأمومين بوجهه بعد أن يسلم، وقبل أن يستقبلهم يستغفر ثلاثاً، ويقول: (اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام)(٢).

وكان يجهر بالذكر كقوله: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له. له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ)(٣).

وأحياناً كان يقول عقيب السلام إذا عرض له أمر (٤).

(١) أخرج البخاري في كتاب الأذان، باب من صلى بالناس فذكر حاجة فتخطاهم (٨١٣) عن عقبة قال: (صليت وراء النبي ﷺ بالمدينة العصر فسلم ثم قام مسرعاً فتخطى رقاب الناس إلى بعض حجر نسائه، ففزع الناس من سرعته، فخرج عليهم، فرأى أنهم عجبوا من سرعته، فقال: ذكرت شيئاً من تبر عندنا، فكرهت أن يحبسني فأمرت بقسمته).

(٢) أخرجه مسلم برقم(٥٩١) من حديث ثوبان رضي الله عنه.

(٣) تقدم تخريجه في الصفحة السابقة، حاشية رقم (١).

(٤) هكذا في الأصل، ويظهر أن هنا سقط.

136