134

Al-Majmūʿa al-ʿUlyā min kutub wa-rasāʾil wa-fatāwā Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya

المجموعة العلية من كتب ورسائل وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية

Editor

هشام بن اسماعيل بن علي الصيني

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

مسألة مصرية

في رجل إمام مسجد، هل يجوز له أن يكبر أحداً خلفه من المؤتمين، أو يواظب على السجدة في فجر كل جمعة، أو يدعو(١) هو والمؤتمين عقيب كل صلاة، أفتونا يرحمكم الله، ويوفقكم للصواب.

حكم الجهر بالتكبير خلف الإمام.

الجواب: الحمد لله، لا يشرع الجهر بالتكبير خلف الإمام الذي يسمى المبلغ لغير حاجة باتفاق الأئمة؛ فإن بلالاً لم يكن يبلغ خلف النبي ﷺ هو ولا غيره، ولم يكن يبلغ خلف الخلفاء الراشدين، لكن لما مرض النبي ﷺ صلى بالناس مرة وصوته ضعيف، فكان أبو بكر يصلي إلى جنبه يسمع الناس التكبير(٢)، فاستدل العلماء بذلك على أنه يشرع التبليغ عند الحاجة، مثل ضعف صوت الإمام ونحو ذلك، فأما بدون الحاجة فاتفقوا على أنه مكروه غير مشروع.

وتنازعوا في بطلان صلاة من/ يفعله على قولين، والنزاع في الصحة معروف في مذهب مالك وأحمد وغيرهما، مع أنه مكروه باتفاق المذاهب كلها(٣).

[٩٩ش/ب]

وأما دعاء الإمام والمأمومين بعد الصلاة جميعاً رافعين

حكم الدعاء جماعة بعد انقضاء الصلاة.

(١) في الأصل: يدعي.

(٢) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب من أسمع الناس تكبير الإمام، من حديث عائشة برقم (٧١٢) ومسلم برقم (٤١٨) وبنحوه أخرجه مسلم من حديث جابر برقم (٤١٣).

(٣) طبعت بداية هذه الفتوى في مجموع الفتاوى (٤٠٢/٢٣) والفتاوى الكبرى (٢/ ٣٣٠) من بداية السؤال إلى هنا، مع اقتصار السؤال على مسألة الجهر بالتبليغ، كما يوجد اختلاف يسير في الألفاظ، أما باقي الفتوى فلم تطبع من قبل حسب علمي، والله الموفق.

134