وفي الصحيحين عن البراء بن عازب قال: رمقت الصلاة خلف محمد ﷺ فكان قيامه فركوعه فاعتداله في الركوع فسجوده فجلوسه بين السجدتين فسجوده فجلوسه ما بين السلام والانصراف قريباً من السواء.
وفي رواية: ما خلا القيام والقعود(١).
وفي الصحيحين عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ أخف الناس صلاة في تمام(٢).
فهذا الذي فعله النبي ﷺ هو من التخفيف الذي أمر به، كما قال: (إذا أمَّ أحدكم الناس فليخفف، فإن من ورائه السقيم والكبير وذا الحاجة)(٣).
وقال لمعاذ: أفتان أنت يا معاذ، لما قرأ في العشاء الآخرة/ بسورة البقرة(٤).
[٩٩ش/ا]
فهذا التطويل الذي فعله معاذ ينهى عنه الإمام، ومن أنكر ما شرعه النبي ﷺ، وقال: إنه ليس من الشرع، فإنه يعزر على ذلك تعزيراً يناسب حاله زجراً له ولأمثاله، والله أعلم.
(١) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب حد إتمام الركوع، برقم (٧٩٢) وطرفاه برقم (٨٠١ و٨٢٠) وأخرجه مسلم برقم (٤٧١)، والرواية التي فيها: ((ما خلا القيام والقعود)) هي رواية البخاري الأولى (٧٩٢).
(٢) أخرجه بنحوه البخاري في كتاب الأذان، باب الإيجاز في الصلاة وإكمالها، برقم (٧٠٦) ونحوه برقم (٧٠٨) وأخرجه مسلم برقم (٤٦٩).
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب إذا صلى لنفسه فليطول ما شاء، برقم (٧٠٣) ومسلم برقم (٤٦٧).
(٤) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب إذا طول الإمام وكان للرجل حاجة فخرج فصلى، برقم (٧٠٠) وأطرافه برقم (٧٠١ و٧٠٥ و٧١١ و٧١٠٦) ومسلم برقم (٤٦٥).