295

Al-Lubāb fī fiqh al-sunna waʾl-kitāb

اللباب في فقه السنة والكتاب

Publisher

مكتبة الصحابة (الشارقة)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

مكتية التابعين (القاهرة)

فرغ من حجته جئته، فقال: يا أم معقل، ما منعك أن تخرجي معنا؟ قالت: لقد تهيأنا، فهلك أبو معقل، وكان لنا جمل هو الذي نحج عليه، فأوصى به أبو معقل في سبيل الله، قال: "فهلا خرجت عليه؛ فإن الحج في سبيل الله، فأما إذا فاتتك هذه الحجة معنا فاعتمري في رمضان؛ فإنها كحجة"، فكانت تقول: الحج حجة، والعمرة عمرة، وقد قال هذا لي رسول الله ﷺ، ما أدري ألي خاصة؟، وهو حديث صحيح (^١).
٨ - وابن السبيل: المسافر
المسافر: الذي يريد أن يرجع إلى بلده، وقد فقد النفقة التي تبلغه إلى مقصده (^٢).
ثانيًا: تحرم الصدقة على بني هاشم ومواليهم
عن أنس ﵁ قال: مر النبي ﷺ بتمرةٍ مسقوطة فقال: "لولا أن تكون صدقة لأكلتها"، وهو حديث صحيح (^٣).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ يُؤتى بالتمر عندَ صِرام النخل فيجئ هذا بتمره، وهذا من تمره، حتى يصيرَ عندَهُ كومًا من تمرٍ، فجعل الحسن والحسين ﵄ يلعبان بذلك التمر، فأخذَ أحدُهما تمرةً فجعله في فيهِ، فنظر إليه رسول الله ﷺ فأخرجها من فيه فقال: "أما علمت أنَّ آل محمد لا يأكلون الصدقة"، وهو حديث صحيح (^٤).
ثالثًا: كراهة المتصدق أن يشتري ما تصدق به
عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: حملتُ على فرسٍ (^٥) في سبيل الله، فأضاعَهُ الذي كان عندهُ (^٦)، فأرَدْتُ أن أشتريه، وظنَنْتُ أن يبيعَهُ برُخصٍ، فسألت النبي ﷺ فقال: "لا تشتره، ولا تعد في صدقتك وإن أعطاكَهُ بدِرْهَمٍ؛ فإن العائد في صدقتهِ كالعائد في قيئه"، وهو حديث صحيح (^٧).

(^١) أخرجه أبو داود رقم (١٩٨٩)، وابن خزيمة (٤/ ٧٢ - ٧٣)، وصححه ابن خزيمة دون قوله: "فكانت تقول … وصححه الشيخ الألباني ﵀.
(^٢) انظر: حديث أبي سعيد المتقدم في الفقرة رقم (٧) من هذا الباب.
(^٣) أخرجه البخاري رقم (٢٠٥٥)، ومسلم رقم (١٠٧١).
(^٤) أخرجه البخاري رقم (١٤٨٥)، ومسلم رقم (١٠٦٩).
(^٥) حملتُ على فرس: المراد أنه ملكه إياه ولذلك ساغ له بيعه.
(^٦) فأضاعه الذي كان عنده: أي لم يحسن القيام عليه، وقصر في مؤنته وخدمته.
(^٧) أخرجه أحمد (١/ ٢٥)، والبخاري رقم (٢٦٢٣)، ومسلم رقم (١٦٢٠).

1 / 297