202

Al-Lubāb fī fiqh al-sunna waʾl-kitāb

اللباب في فقه السنة والكتاب

Publisher

مكتبة الصحابة (الشارقة)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

مكتية التابعين (القاهرة)

ب - إطالة الصلاة، وقصر الخطبة:
عن عمَّار قال: سمعت رسول اللّه ﷺ يقول: "إن طُول صلاةِ الرَّجلِ، وقصَرَ خُطبته مئنَّةٌ - علامة - من فقهه، فأطيلوا الصلاةَ، وأقصروا الخطبةَ، وإن من البيانِ لَسِحْرًا"، وَهو حديث صحيح (^١).
ج - أن تكون الخطبةُ على منبرٍ:
عن ابن عمر ﵄ قال: سمعتَ النبي ﷺ يخطُبُ على المنبر، فقال: "من جاء إلى الجمعةِ فليغتسل"، وهو حديث صحيح (^٢).
واعلم أن السُّنَّةَ في المنبر أن يكون ذا ثلاث درجاتٍ، لا أكثرَ، والزيادةُ عليها بدعة، وكثيرًا ما تُعَرِّض الصفَّ للقطع، والفرار من ذلك بجعله في الزاوية الغربية من المسجد، أو المحراب بدعةٌ أخرى، وكذلك جَعْلهُ مرتفعًا في الجدار الجنوبي كالشرفة يصعد إليه بدرج لصيق الجدار بدعة ثالثة.
د - أن يخطبَ قائمًا، وأن يجلسَ بين الخطبتين:
عن ابن عمر ﵄ قال: "كان النبي ﷺ يخطبُ قائمًا، ثم يقعدُ، ثم يقوم، كما تفعلون الآنَ"، وهو حديث صحيح (^٣).
هـ - أن تحتوي الخطبةُ على آيات من القرآن:
عن يعلى بن أمية، قال: سمعتُ النبي ﷺ يقرأ على المنبر: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (٧٧)﴾ [الزخرف: ٧٧] وهو حديث صحيح (^٤).

= قال الشيخ الألباني ﵀ في كتابه "خطبة الحاجة التي كان رسول اللّه ﷺ يعلِّمها أصحابَهُ" ص (١٢): "وردت هذه الخطبةُ المباركةُ عن ستة من الصحابة وهم: (عبد اللّه بن مسعود)، و(أبو موسى الأشعري)، و(عبد اللّه بن عباس"، و(جابر بن عبد اللّه)، و(نُبَيْطِ بن شريطٍ)، و(عائشة) ﵂، وعن تابعي واحد وهو الزهري، ﵀.
ثم تكلم عليها على هذا النسَق، وقال في الخاتمة ص (٣١). "وقد تبين لنا من مجموعة الأحاديث المقدمة، أن هذه الخطبة تفتحُ بها جميعُ الخطب، سواء كانت خطبة نكاحٍ، أو خطبةَ جمعةٍ، أو غيرها، فليست خاصَّة بالنكاح كما يُظَنُّ، وفي بعض طرق حديث ابن مسعود التصريحُ بذلك كما تقدم، وقد أيد ذلك عملُ السلف الصالح، فكانوا يفتتحون بهذه الخطبةِ، ثم ذكر بعضًا منهم … " اهـ.
(^١) أخرجه مسلم رقم (٤٧/ ٨٦٩).
(^٢) أخرجه البخاري رقم (٩١٩).
(^٣) أخرجه البخاري رقم (٩٢٠)، ومسلم رقم (٣٣/ ٨٦١).
(^٤) أخرجه البخاري رقم (٨١٩)، ومسلم رقم (٤٩/ ٨٧١).

1 / 204