عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان ﵄ قالت: ما أخذتُ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ إلا عن لسان رسول اللّه ﷺ يقرؤها كلَّ جمعة على المنبر إذا خطبَ الناسَ، وهو حديث صحيح (^١).
و- رفع الصوت في الخطبة عند اللزوم:
عن جابر بن عبد اللّه، قال: "كان رسول اللّه ﷺ إذا خطبَ احمرَّت عيناهُ، وعلا صوتُهُ، واشتد غضبُهُ، حتى كأنَّهُ منذِرُ جَيْشٍ، يقول: صبَّحَكُم ومسَّاكم .. "، وهو حديث صحيح (^٢).
ز - يناقش الخطأ والخلل في الخطبة دون تجريح أو تشهير:
عن شبيب أبي رَوْحٍ، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ أنه صلى صلاةَ الصبح، فقرأ الرومَ، فالتبسَ عليه، فلما صلَّى قال: "ما بال أقوام يصلُّون معنا لا يحسِنُون الطُّهُور، فإنما يَلْبِسُ علينا القرآن أولئك"، وهو حديث حسن (^٣).
وعن أنس ﷺ قالَ: فأخذ يُواصلُ - أي الصيام - رسولُ اللّه ﷺ وذاك في آخر الشهر، فأخذ رجال من أصحابه يواصِلُون، فقال النبي ﷺ: "ما بَالُ رجالٍ يواصِلُون، إنكم لستم مثلي .. "، وهو حديث صحيح (^٤).
ج - عدمُ رفع اليدين عند الدعاء في الخطبة الثانية:
عن عُمارة بن رؤيبةَ، رأى بِشْرَ بنَ مروانَ على المنبر رافعًا يديه، فقال: قبَّح اللّه هاتين اليدين، لقد رأيتُ رسولَ اللّه ﷺ ما يزيدُ على أن يقول بيده هكذا، وأشار بأصبعه المسبِّحةِ، وهو حديث صحيح (^٥).
ط - ألَّا يقفَ الخطيبُ عند أسفل المنبر للدعاء، وألَّا يتباطأ في الصعود على المنبر، وألَّا يشتغل بالدعاء إذا صعدَ المنبر، مستقبل القبلةِ قبلَ الإقبال على الناس، والسلام عليهم:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (^٦): "دعاء الإمام بعد صعودِه لا أصلَ له" اهـ.
(^١) أخرجه مسلم رقم (٥٢/ ٨٧٣)، وأحمد (٦/ ٤٦٣)، وأبو داود رقم (١١٠٢)، والنسائي (٣/ ١٠٣).
(^٢) أخرجه مسلم رقم (٤٣/ ٨٦٧)، وابن ماجه رقم (٤٥).
(^٣) أخرجه النسائي (٢/ ١٥٦ رقم ٩٤٧).
(^٤) أخرجه مسلم رقم (٥٩/ ١١٠٤).
(^٥) أخرجه مسلم رقم (٥٣/ ٨٧٤).
(^٦) "الاختيارات" (٤/ ٤٤٠) وهي ضمن "الفتاوى الكبرى".