267

Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

النظر له طرق عشر كما قال الشيخ العلامة علي بن الجمال الأنصاري رحمه الله تعالى.

وقال ابن الهائم رحمه الله تعالى: أشهرها طريقان، قلت وستنقتصر عليهما وهما:

الطريق الأول: هو طريق الكوفيين وهو الأسهل في التعليم

وهذا الطريق وهو أن تنظر في عددين وتحصل أقل عدد ينقسم على كل منهما كما علم من فصل النسب الأربع

ثم تنظر بينه وبين عدد ثالث وتحصل أقل عدد ينقسم على كل منهما وهكذا إلى آخر الأعداد فما كان فهو المطلوب.

الطريق الثاني: طريق البصريين وهو أن تقف أحد الأعداد وتقابل بينه وبين سائرها وتسقط منها المماثل والداخل فيه وتثبت المباين ووفق الموافق، ثم تنظر فيما أثبته فإن كان أكثر من عددين وقفت أحدهما وقابلت به سائرها وعملت كما سبق وهكذا إلى أن ينتهي المثبت إلى عدد فاضربه في الموقوفات واحداً بعد واحد، وإلى عددين فحصّل أقل عدد ينقسم على كل منهما كما عرفت واضربه في الموقوفات واحداً بعد واحد فما كان فهو المطلوب، ونعني بالضرب فيها واحداً بعد واحد أن تضربه في أحدها والحاصل في آخر منها والحاصل في آخر وهكذا، ويستحسن البصريون وقف أكبر المتوافقين وإذا كان أحدها يوقف كل واحد مما عداه وتتباين ما عداه يعين ذلك الموافق للوقف وإلا فلا، ويسمون الموقوف في الأول بالموقوف المقيد وفي الثاني بالمطلق؛ فلو كانت الأعداد أربعة [٤] وستة [٦] وتسعة [٩] فإن الستة توافق الأربعة والتسعة وهما متباينان فيتعين وقف الستة وحينئذٍ فراجعا الأربعة والتسعة اثنان [٢] وثلاثة [٣] ويجب أن يكونا متباينين، وأقل عدد ينقسم على كل منهما ستة [٦] فاضربه في الموقوف فالمطلوب ستة وثلاثون [٣٦] فالستة [٦] موقوف مقيد، ويتأتى في مثل هذه الصورة وجه آخر وهو: أن يقتصر على ضرب أحد المتباينين في الآخر ألا ترى أنك لو اقتصرت على ضرب الأربعة [٤] في التسعة [٩] لحصل المطلوب. وإليك مثال لتوضيح الطريقين فلو كانت لدينا الأعداد خمسة [٥] وستة [٦] وسبعة [٧] وثمانية [٨] وتسعة [٩] وعشرة [١٠] وعشرة [١٠] فبطريق الكوفيين تنظر بين العشرتين [١٠] و[١٠] فنكتفي بإحداهما لتماثلهما وننظر بينها وبين الخمسة [٥] فتجدهما متداخلتين فنكتفي بأكبرهما وهي العشرة [١٠] لأنها أكبر العددين، ثم ننظر بينها وبين التسعة [٩] تجدهما متباينتين فاضربهما ببعضهما ينتج

15