234

Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

خامساً : وأما ضيق المال على نصفين وثلث فلعمري أنه يضيق عن ذلك مع عدم العول ويتسع له مع وجود العول فلم يمتنع.

قلت : وأما احتجاج المذهبين بآيات المواريث وكذلك حديث ابن عباس رضي الله عنهما فعموم والله أعلم.

سادساً : الجواب على مذهب ابن عباس رضي الله عنهما بمسألة النقيض والإلزام وهي زوج وأم وأختان لأم حيث لو أعطى الأم الثلث قال بالعول وهو موضوع الشاهد وإن أعطاها السدس فهو لا يقول بحجب الأم إلا بثلاثة من الإخوة وإن أدخل النقص على ولد الأم فهو عنده ممن قدمه الله، وستأتي إن شاء الله تعالى هذه المسألة في موضعها.

الترجيح

الراجح هو المذهب الأول مذهب الجمهور من الصحابة وعليه الأئمة الأربعة وأتباعهم القاضي بالعول لدلالة الكتاب والسنة والإجماع والقياس الجلي الصحيح، أما القول بعدم العول فلا نعلم اليوم قائلاً يقول به وعليه فلا نعلم خلافاً بين فقهاء الأمصار في القول بالعول ولله الحمد.

أقسام الأصول

تنقسم الأصول إلى قسمين وهما:

القسم الأول الأصول التي تعول.

والقسم الثاني الأصول التي لا تعول.

فأما القسم الأول وهي الأصول العائلة فقد ذكرها الناظم رحمه الله تعالى بقوله [ثلاثة منها التي تعول] وهي أصل ستة [٦]، وأصل اثني عشر [١٢]، وأصل أربعة وعشرين [٢٤] كما سيذكرها الناظم لاحقاً، ووجه انحصار العول في هذه الثلاثة الأصول فلأن عددها تام لأنه لو جمعت أجزاء الأصل الصحيحة الغير مكررة لساوتها وزادت عليها بخلاف الأصول الغير عائلة فإنك لو جمعت أجزاء أحدها لنقصت عنه أو ساوته فقط ولم تزد عليه.

وأما الأصول التي لا تعول فهي الأصول الباقية وهي الاثنان [٢] والثلاثة [٣] والأربعة [٤] والثمانية [٨]، وكذلك أصل ثمانية عشر [١٨] وستة وثلاثين [٣٦] في باب الجد والإخوة المختلف فيها.

أما أنه لا تعول إلا الثلاثة الأصول وهي الستة [٦]، والاثنا عشر [١٢] والأربعة والعشرون [٢٤]، فهذا قول الجمهور، فأما أصل اثنين [٢] وأصل الأربعة [٤] وأصل الثمانية [٨] فلا عول فيها إجماعاً.

234