Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
ʿAlī b. Nāshib b. Yaḥyā al-Ḥulawī al-Sharāḥīlīاللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
ثالثاً: أما تشبيههم ذلك بالغرماء والموصى لهم وليس كذلك أمر العول فإن كل ما خلق الله تعالى في الدنيا والجنة والنار والعرش لم يتسع لأكثر من نصفين أو ثلاثة أثلاث أو أربعة أرباع.
رابعاً: أما قولهم ليس بعضهم أولى بالحطيطة من بعض فكلام صحيح إن زيد فيه ما ينقص منه وهو أن لا يوجب حط بعضهم دون بعض نص أو ضرورة وليس لهم أن يحطوا أحداً من الورثة مما جعل الله تعالى لا احتياطاً ولا ظناً إلا بنص أو ضرورة.
خامساً: وأما الجواب عن مسألة زوج وأم وأختان لأم وأختان لأب فلا تناقض فيها أصلاً لأن الأختين لأب قد يرثان بفرض مسمى مرة وقد لا يرثان إلا ما بقي إن بقي شيء فلا يعطيان ما لم يأت به نصٌ لهما ولا اتفاق.
أما الزوج والأم فله النصف ولها السدس بالنص فذلك الثلثان وللأختين لأم الثلث بالنص فهؤلاء كلهم مجمع على توريثهم في هذه الفريضة بلا خلاف من أحد فوجب توريثهم بالنص والإجماع المتيقن ولا ميراث للأختين لأب في هذه المسألة لا بنص ولا إجماع فلا يجوز توريثهما أصلاً.
مناقشة أدلة القول الثاني القائل بعدم العول
أولاً: أما قولهم أنه يقدم من قدم الله فكلهم مقدم لأمرين هما:
ليس يحجب بعضهم بعضاً وفي ما قاله ابن عباس رضي الله عنهما حجب بعضهم عن بعض.
أن فرض جميعهم مقدم فيما قاله ابن عباس رضي الله عنهما إبطال لتقدير فرضهم فثبت ما قلناه والله أعلم.
ثانياً: أما استدلالهم بأن ضعف البنات والأخوات يمنع من أن يفضلوا على البنين والإخوة فالجواب عنه أن في إعطائهن الباقي تسوية بينهن وبين البنين والإخوة وقد فرق الله تعالى فيما قدره لأحدهما وأرسله للآخر فلم يجز أن يستوي بين المقدر والمرسل.
ثالثاً: أنه لو جاز نقص بعضهم توفيراً على الباقين لكان نقص الزوج والزوجة لإدلائهما بسب أولى من نقص البنات والأخوات مع إدلائهما بنسب.
رابعاً: إن إعطاء الزوج والزوجة والأم مع كثرة الفروض وضيق التركة أعلى الفرضين كاملاً وأدخل النقص على غيرهم ظلم من شاركهم، وإن أعطوا أقل الفرضين فقد حجبوا بغير من حجبهم الله تعالى به وكلا الأمرين فاسد وإذا أفسد الأمران وجب العول.
233